\54
من سلسلة نهج أبومحمود
بعد أعوذ بالله من شرّ الشيطان الرجيم اللعين
بسم الله الرحمن الرحيم
وبعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أمّا بعد.. للرسول صلّى الله عليه وسلّم
وصايا شتى في تحريم النظر الى العورات , فيقول لسيدنا عليأبن أبي طالب رضي الله
عنه :" يا علي لاتتبع النظرة النظرة, فأن لك ألأولى وليست لك ألآخرة".
وعن جرير بن عبدالله قال:"سألت رسول
الله عن نظر الفجأة, فأمرني أن أصرف بصري".
يتبيّن مما ذكر أن نظر المرأة الى ما ليس
بعورة من الرجل,أي ما فوق السّرة وتحت الركبة , مباح ما لم تصحبه شهوة أو تخف منه
فتنة."وقد اذن الرسول صلى الله عليه وسلم لعائشة أن تنظر الى الحبشة وهم
يلعبون بحرابهم في المسجد
النبوي,, وظلّت تنظر اليهم حتى سئمت هي
فأنصرفت".
وأخبرت سيدتنا عائشة رضي الله عنها أن أسماء
بنت أبي بكر –شقيقتها- دخلت على رسول الله(ص)في لباس رقيق يشفّ عن جسمها, فأعرض النبي صلى الله عليه
وسلم عنها وقال :"يا أسماء أن المرأة أذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها
ألاّ هذا وهذا , وأشار الىوجهه وكفّيه" \رواه أحمد ومسلم وأبو داوود
والترمزي.
فالنظرة البريئة الى غير عورة من الرجل أو المرأة حلال ما لم تتخذ صفة
التكرار والتحديق الذي يصحبه غالبا التلذذ
وخوف الفتنة.فكيف بنا اليوم ونساء وفتيات
المسلمين اللواتي يرتدين الملابس القصيرة ويعرضن أجسامهنّ في الشوارع والمجتمعات,
فيرى ذلك منهنّ الرجال وألأجانب, بلا حياء ولا أيمان ولا شرف ولا شرف يمنعونهنّ.
وفي الحديث النبوي يقول عليه الصلاة والسلام :"ما تركت في الناس بعدي فتنة
أضرّ على الرجال من النساء .
أما آن لهنّ أن يرجعن الى حظيرة الدين , ويعلمن بأن ما بفعلنه حرام ,
وأنهنّ معذّبات به يوم القيامة ,وسيلقون جزائهنّ العادل على ما أقترفت أيديهنّ من
آثام ومعصية.فقد نهى الله سبحانه المرأة أن تظهر محاسنها للرجال وأعتبره
عملا شائنا جاهليا.فقال تعالى بعد بسم الله الرحمن الرحيم
:"ولا تبرّجن تبرج الجاهلية ألأولى" .
والتبرّج كما ورد هو الظهور للعيون بالزينة
وأبداء المحاسن, فقدنهى الشرع عن هذا التبرّج لأنه يؤدي الى أضرار في
المجتمع من تحريض على الفسادأو أغتصاب النساء
, أو التحرّش بهنّ كما يحصل اليوم.
وقد حذّر الرسول صلى الله عليه وسلم من لبس
الثياب الشفافة التي لاتستر الجسدعن أعين الناظر , فقد وصف صلوات الله عليه وسلم
صنفا من أهل النار يوم القيامة :"صنفان من أهل النار لم أرهما بعد , قوم معهم
سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس , ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات ,
رؤوسهنّ كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن
الجنّة ولا يجدن ريحها, وأن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا ."رواه مسلم.
فالمرأة المسلمة لها خلق يميزها عن المرأة
الكافرة, أو المرأة الجاهليّة , فخلق المرأة المسلمة هو التصوّن وألأحتشام العفاف
والحياء , أما المرأة الجاهليّة فخلقها التبرّج وألأغراء .أما ما يحصل اليوم ,
فالمرأة المسلمة بتقليدها للمرأة ألأجنبية خرجت عن حدود الحشمة والعفاف والحياء,
وأصبحت غير مكترثة بالشرف ونواميسه ولا بأوامر الدين و شرائعه .ومما نهى عنه رسول
الله من أنواع الزينة للمرأة التي تستعملها خارج منزلها , الروائح التي تثير
الغريزة الجنسيّة, فقال عليه الصلاة والسلام :"أنما أمرأة أستعطرت فمرّت على
قوم ليجدوا ريحها , فهي زانية ".رواه الحاكم
والنسائي وأبن خزيمة.
والى حلقة لاحقة من سلسلة نهج و أبومحمود 55
أستودعكم الله بكل الخير والصحّة العافية.أللهمّ أني قد بلّغت!!!.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق