بعدأعوذ بالله من شرّ الشبطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
وبعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من سلسلة نهج أبو محمود
هذا أنا ج10
(رمضانيّات)
القضاء والفدية والكفّارة في الصوم
الصوم فرض واجب على كل مؤمن عاقل بالغ صحيح
الجسم, وقد سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له:
" أخبرني عمّا فرض الله عليّ من
الصيام", قال :" شهر رمضان ".
وقد أباح الله جل جلاله للمريض والمسافر أن
يفطرا في رمضان, ويكون عليهما القضاء بعد ذلك لقوله تعالى بعد بسم الله الرحمن
الرحيم:"فمن شهد منكم الشهر فليصمه, ومن كان مريضا أو على سفر فعدّة من أيام
أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر". فأذا ترك ألأنسان المؤمن أياما
من شهر الصوم ولم يصمها , كان واجبا عليه أن يقضيها بعد رمضان.
القضاء :أجمع الفقهاء
على :" من وجب عليه قضاء رمضان لفطره فيه عما أو لسبب من ألأسباب فأنه يقضي
بدل ألأيام التي أفطرها في زمان يباح فيه
الصوم تطوعا. فلا يجزئ القضاء فيما نهى عن صومه كأيام ألأعياد ولا فيما تعين لصوم
مفروض كرمضان الحاضر و أيام النذر المعين,ويجزئ
القضاء في يوم الشك لصحة صومه طوعا, ويكون القضاء
بالعدد لا بالهلال , ويستحبّ لمن عليه القضاء عليه أن يبادر به ليعجّل
براءة ذمته, وأن يتابعه أذا شرع فيه.
فأذا أخّر القضاء أو فرّقه صحّ ذلك وخالف
المندوب , ألاّ أنه يجب عليه القضاء فورا أذا بقي على رمضان الثاني بقدر ما عليه
من أيام رمضان ألأول فيتعيّن القضاء فورا في هذه الحالة. ومن أخّر القضاء حتى دخل
رمضان الثاني وجب عليه الفدية زيادة على القضاء وهي أطعام مسكين عن كل يوم من أيام
القضاء ومقدارها هو ما يعطي لمسكين واحد في
الكفّارة . وأنما تجب الفدية أذا كان متمكنا
من القضاء قبل دخول رمضان الثاني, وألاّ فلا فدية عليه, ولا تتكرر الفدية بتكرر ألأعوام من غير قضاء.
أما الفدية: فلقوله تعالى بعد بسم الله
الرحمن الرحيم:"وعلى الذين يطبقونه فدية طعام مسكين".
والمراد
بالذين يطبقونه الشيوخ الضعفاء الذين طعنوا بالسن والمرضى بأمراض
مزمنة لايرجى من شفاؤها , ولا ينتظر برؤها
والمسافر الذي يبلغ بسفره مدة قصر الصلاة .
وأستودعكم الله بكل الخير ورمضان كريم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق