بعد أعوذ بالله من شرّ الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
وبعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من سلسلة نهج أبو محمود
هذ أنا 19
(رمضانيّات)
في ألأمامة :أمامة من يكره الناس.
ذكر الفقهاء تفصيلا في أمامة من يكره
الناس من أهل بلدته وبلده ومن أهل أمته
ألأسلامية,فأن كانت الكراهية لأمر ديني لايتصل بمسائل شخصية, فأمامته مكروهة أذا
كان الذين يكرهونه نفرا يسيرا قليلا , وليسوا من أهل الفضل والعلم, وأن كرهه أهل
البلد كلهم أو أكثرهم, أو كرهه أهل الفضل والعلم ممن يقتدى بهم ويهتدى , حرّمت
أمامته.
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم:"لعن
الله من أمّ قوما وهم له كارهون ".
فعلى الشخص الذي يكره الناس أن يجنّب نفسه
هذا الموقف قدر المستطاع , أللهمألاّ أذا كانت الكراهية آثمة قائمة على الباطل.
أمامة شارب الدخان:
لم يك الدخان معروفا في عهد الرسول صلى الله
عليه وسلم ولا في عهد الخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم أجمعين, ولا في عهد
التابعين, ولا في عهد أئمة الفقهاء, وأنما
ظهر الدخان على المجتمع ألأسلامي كأحدى ألآفات الوافدة عليه من خارجه, ولذلك لم
يرد نص على حكم تعاطيه في صدر ألأسلام.
ومن هنا أختلف العلماء في حكمه, فقال منهم
أنه حرام , أو مكروه كراهة تحريمية على ألأقل لما فيه من الضرر على الصحة وتضييع
المال وخبث الرائحة, وقال فريق آخر منهم:أنه مباح لعدم وجود دليل شرعي على تحريمه ,
حيث لم يثبت أنه مسكر, ةألأصل في ألأشياء ألأباحة , ولكن لو تيقّن وقوع الضرر من
شربه ماديا أو صحيا صار حرام , لقوله تبارك وتعالى بعد بسم الله الرحمن الرحيم:"ولا
تلقوا بأيديكم الى التهلكة".
وأذا كنا لانستطيع أن نحكم على الصلاة خلف
أمام يشرب الدخان بأنها صلاة غير صحيحة, فأنه ينبغي لنا مع هذا أن نتذكّر أن
للدخان رائحة كريهة, يتأذى منها الناس, وهي رائحة لاتناسب جو المسجد الطهور, ولا
تناسب مظهر ألأمام
بين الناس, لذلك ينبغي عليه أن يجعل تعاطيه
في غير الوقت القريب من أداء الصلاة وخاصة أنه سيكون أماما للمصلين.
أمّا تعاطي الدخان في المسجد فقد قرر فريق من
العلماء أنه مكروه ويكره تعاطيه في المسجد, وفي أثناء قرأئت القرأن الكريم.
وقال بعض الفقهاء التابعين للشا فعية أن
الدخان مكره على ألأطلاق للتأذّي برائحته
, وقاسوا ذلك الحكم على ما ورد من النهي عن تعاطي ألأشياء ذات الرائحة الكريهة,
وقد جاء في الحديث الصحيح قول سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام:"من أكل بصلا
أو ثوما أو كرّاثا, فلا يقربن مسجدنا, فالملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو
آدم".رواه البخاري.
والى رسالة لاحقة لرمضانيّات من نهج أبومحمود \أكراما لوجه الله تعالى الذي
نجّناني من مرض رؤوف والحمد والشكر له وبعد البقاء على نعمة العقل المهدي منه,أستودعكم
الله بكل الخير والصحة والعافية, وصوم مبارك
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق