بعد أعوذ بالله من شرّ الشيطان الرجيم اللعين
بسم الله الرحمن الرحيم
وبعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
"وقل ربّي زدني علما"
(4)
من نهج أبو محمود
الزنا وتعريفه في الشريعة ألأسلامية :
لكي يبقىالنوع البشري ويعمر الكون , لابد من
أتصال الذكر بألأنثى, وأن يختلط بها أختلاطايحصل به التوالد والتكاثر , لهذا جعل
الله لكل من النوعين طبائع وغرائز يجعل كل منهما يسعى الى ألآخر بميل غريزي ورغبة
جامحة, ثمرتها أيجاد النسل والولد. ولم يترك الله الناس سدى تتلاقى رغباتهم
الجنسية وتشبع شهواتهم البهيمية دون تنظيم أو ضابط. فشرّع الزواج لكي يعيش الرجل
مع أمرأة يألفهاوتألفه وتحفظ نفسها له ويقتصر هو عليها , فتلد له ألأولاد أمتدادا
لشخصه, ومنهما وألأولاد تتكون ألأسرة التي هي بحق نواة المجتمع .
ويقول سبحانه وتعالى بعد بسم الله الرحمن
الرحيم :"ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا أليها وجعل بينكم
مودة ورحمة" .
على أن بعض الناس لم يراعوا هذه التنظيمات
ويخرجون عليها, مغلبين شهواتهم وميولهم الجنسية على عقولهم فيعيثون في ألأرض
فساداينتهكون ألأعراض ويعتدون على المحرّمات, وفعلهم هذا هو الزنا.
فالزواج و الزنا مظهران لفعل واحد, هو فعل
الوطء بين الرجل والمرأة, غير أن ألأول عمل مشروع نظمته الشريعة , وألآخر غير
مشروعحرّمته الشريعة ووضعت له العقوبات, ولم يعرف الزنا ألاّ حين عرف الزواج.
فبالزواج أستأثر الرجل بالمرأة وأصبح يتأذى
من أي أفراط في حقه هذا , ويثورأذا ما أعتدى أحدغيره على هذا الحق.
في الشريعة ألأسلامية يعتبر زنا كل صلة جنسية
محرّمة بين رجل وأمرأة وجاء بقوله سبحانه بعد بسم الله الرحمن الرحيم :"ولا
تقربوا الزنا أنه كان فاحشة وساء سبيلا".
فلا يشترط أن يكون أحدهما أو كلاهما متزوجا ,
أذ الزواج ليس ركنا في الجريمة شأن
القانون , وأنما هو ظرف مشدد
فقط للعقاب .
وقد عرّفه
فقهاء الشريعة ألأسلامية بأنه وطء مكلّف عامد عالم بالتحريم من قبل محرم
العينة مشتهى طبعا مع الخلو
من الشبهة.
وقد أرادوا بالوطء ألأيلاج , وخرج بالمكلف
الصبي والمجنون , فليس وطء كل منهما زنا حقيقة , وخرج بمحرم العينة المحرّم لعارش
كحيض وأحرام وصوم فرض,فليس الوطء لزوجة وهي حائض أو محرمة بحج أو بعمرة زنا وأن
كان حراما.
وبمشتهى طبعا وطء الميتة والبهيمة فأن ذلك
ليس بمشتهى طبعا. وخرج يقيد الخلو من الشبهة الوطء مع الشبهة كأن
وطأ أجنبية يظنها زوجته , فليس ذلك بزنا ولا
يحدّ به .
وألى رسالة لاحقة من "وقل ربّي زدني
علما" من سلسلة نهج أبومحمود\رمضانيّات , أستودعكم الله بكل الخير وألأفادة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق