الجمعة، 3 أغسطس 2012

وقل ربّي زدني علما من نهج أبومحمود\رمضانيّات.

بعد أعوذ بالله من شرّ الشيطان الرجيم اللعين
بسم الله الرحمن الرحيم
وبعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
"وقل ربّي زدني علما"
(6)
من نهج أبو محمود
أثبات جريمة الزنا في الشريعة ألأسلامية :
تتشدد الشريعة ألأسلامية في أثبات, فقد وضعت شروطا وقيودا تبدو أهميتها من ناحيتين :
ألأولى :أن الستر مطلوب شرعا .لقوله عليه الصلاة والسلام:"من أصاب من هذه القاذورات شيئا فليستتر بستر الله فأنه من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله" .
الثانية :أن شدة العقوبة في الشريعة ألأسلامية :"رجم المحصن وجلد الغير محصن" ,تستدعي التشدد في ألأثبات حتى لا يقيل أنسان أو يجلد ألاّ بعد التيقّن  الكامل من أرتكاب الجريمة.
وألأدلة على جريمة الزنا في الشريعة ألأسلامية هي الشهادة وألأقرار والقرائن.وألأولين محل أجماع الفقهاء جميعا . أما ألآخيرة فمختلف عليها.
أولا الشهادة :
لغة هي ألأخبار بأمر قاطع, كقوله تعالى بعد بسم الله الرحمن الرحيم :"شهد الله أنه لاأله ألاّ هو" . وهي شرعا " أخبار بحق بلفظ أشهد"!والشاهد في الشريعة ألأسلامية-على خلاف القانون الوضعي- لا يحلف يمينا, والحكمة من ذلك أن لفظ الشهادة يتضمّن القسم.
ومع ذلك فقد ذهب بعض العلماء الى أنه لامانع أن تحليف الشاهد لليمين زيادة في التأكيد من صدقه أذا أرتاب القاضي في شهادته. وقد أتفقت كلمة الفقهاء على أنه لا ضرورة لقيام دعوى بالزنا كي تؤدي الشهادة فيها , وتعليل ذلك أن الدعوى من وجهة الشريعة ألأسلامية لا تقام ألاّ من مستحق وليس الزنا في الشريعة ألأسلامية حقا لأحد من العباد فيدعيه , وأنما هو حق الله تعالى شأنه كشأن سائر الحدود . فيكفي أن يذهب الشهود للقاضي أو الحاكم ويخبروه بما
رأؤا من غير تقديم دعوى.
شروط الشهادة : للشهادة شروط بعضها متفق عليه وبعضها مختلف فيه على التفصيل ألآتي :
أ -الشروط المتفق عليها :
1-      أن يكون عدد الشهود أربعة. فالزنا لايثبت ألاّبشهادة أربعة شهود, وهذا لا خلاف فيه , ويؤكد ذلك قول الرحمن عزوجلّ بعد بسم الله الرحمن الرحيم :"واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فأستشهدوا عليهنّ
أربعة منكم" . وقوله تعالى :"والذين يرمون المحصّنات ثمّ لم يأتوا بأربعة شهداء فأجلدوهم ثمانين جلدة".
وقوله تعالى :"لولا جاؤوا عليهم بأربعة شهداء فأذا لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون" .وقول الرسول صلى الله عليه وسلم  للذي قذف أمرأته ؟:" أئت بأربعة شهداء يشهدون على صدق مقالتك وألاّ فحدّ في ظهرك" .
وأذا قلّ عدد الشهودعن ألأربعة لاتقبل شهادتهم ولا يقام حدّ الزنا على المشهود عليه أتفاقا , وأنما يعاقب هؤلاء الشهود ويقام عليهم حدّ القذف.
والى رسالة لاحقة لأكمال أثبات جريمة الزنا في الشريعة ألأسلامية. لأن الكثيرين يقعون في لغط الحكم على جريمة الزنا ويخالفون أصحاب الشأن بهذ الخصوص وتصدر ألأحكام بحسب المال المدفوع لتغرير النفوس المريضة ويعتمرون ثياب العفّة والوقار وينجرّون لأغراءات تجعلهم بين يدي الله سبحانه وتعالى.أستودعكم الله بكل الخير والهداية وأصلاح ذات البين .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق