رسالة مفتوحة (2)
الى جميع المنافقين في أيامنا هذه؟؟؟
في
العلاقات ألأجتماعيّة :
البغي:
يقول الله سبحانه وتعالى بعد بسم الله الرحمن
الرحيم :" قل أنما حرّم ربّي الفواحش ما ظهر منها وما بطن وألأثم والبغي بغير
الحقّ ".
فالبغي هو الظلم وطلب ألأذى وقصد الفساد وألأستطالة
على الناس والكبر .
والبغي من الكبائر التي نهانا الله عن
أرتكابها وحذّرنا منها . ولذلك يقول سبحانه وتعالى بعد بسم الله الرحمن الرحيم
:"أنّ الله يأمر بالعدل وألأحسان وأيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر
والبغي يعظكم لعلكم تذكّرون " .
ويقول رسول الله صلى الله عليه
وسلم:"أتقوا الظلم فأن الظلم ظلمات يوم القيامة ". فالظلم هو التعدّي
على الحقّ والميل الى الباطل. فالظالم هو الذي يتعدّى على مال الغير (سؤء
ألأمانة), أو لا يساعد الناس على نيل حقوقهم , وأذا كان عادلا يكون بجانب الحقّ .أو كان شريكا فيخون شريكه ,
وأن كان زوجا يسيء معاملة زوجته , أو زوجة تسيء معاملة زوجها ولهذا أنزل الله
سبحانه وتعالى الشرائع للقضاء على الظلم بين الناس بقوله بعد بسم الله الرحمن
الرحيم :" ومن يتعدّى حدود الله فأؤلئك هم الظالمون " .
والظلم مرض أجتماعي يجب أستئصاله حال ظهوره ,
وألاّ أصبح وبالا خطرا على الشعوب عامة وعلى العلاقات العائلية خصوصا ويقول تعالى
بعد بسم الله الرحمن الرحيم :" وأتقوا فتنة لا تصيبنّ الذين ظلموا منكم خاصا
, وأعلموا أنّ الله شديد العقاب " .
والمجتمع ألأسلامي يقوم على أساس من العدل
القويم الذي لا يتأثر بألأهواء أو بالحب أو الشنآآن , فيقول سبحانه وتعالى بعد بسم
الله الرحمن الرحيم :" يا أيها الذين آمنوا كونوا قوّامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسهم والوالدين
وألأقربين , أن لم يكن غنيا أو فقيرا فالله
أولى بهما , فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا:وأن تلووا أو تعرضوا فأن الله كان بما
تعملون خبيرا " و:" يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط,
ولا يجرمنّكم شنآنقوم ألاّ تعدلوا, أعدلوا هو أقرب للتقوى , وأتقوا الله أن الله
خبير بما تعملون " .
ومن صور العدل وعدم الظلم المساواة بين الناس
, وقيام التضامن والتكافل ألأجتماعي بينهم وحماية الضعفاء منهم. فالمساواة بين
الناس صورة صادقة من صور العدل وعدم الشعور بالظلم , فالجميع أمام الله سواء ,وقد
صاح رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذه الحقيقة عندما دخلت قريش في ألأسلام وأرادوا
أن يعفوا شريفة من حدّ من حدود الله , فصاح فيهم الرسول ألأمين قائلا :"أنما
هلك الذين من قبلكم أنهم كانوا أذا سرق الشريف تركوه , وأذا سرق الضعيف
أقاموا عليه الحدّ , وأيم الله لو أن فاطمة
بنت محمد سرقت لقطعت يدها " .
ويقول الله عزوجل بعد بسم الله الرحمن الرحيم
:" وليخشى الذين لو تركوا من خلفهم
ذرّية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا " .
والسفهاء يعتبرون من الضعفاء لضعف عقولهم .بقوله تعالى بعد بسم
الله الرحمن الرحيم :" ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما
وأرزقوهم فيها وأكسوهم وقولوا لهم قولا معروفا" " وأن خفتم ألاّ تقسطوا في اليتامى
فأنكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث
ورباع فأن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ماملكت أيمانكم ذلك أدنى ألاّ تعولوا "
وقد أولى الرسول صلوات الله عليه عنايته
بالنساء ونوّه بهنّ بخطبة الوداع :" أيها الناس أن لنسائكم عليكم حقا , وأن لكم عليهنّ حقا,لكم
عليهنّ ألاّ يوطئن فرشكم غيركم , ولا يدخلن أحد تكرهونه لبيوتكم ألاّ بأذنكم
" وقوله أيضا"فأن أنتهيتنّ وأطعنكم رزقهنّ وكسوتهنّ بالمعروف"وأن
النساء عندكم عوان لا يملكن لأنفسهنّ شيئا , وأخذتموهنّ بأمانة الله وأستحللتموهنّ
بكلمة الله, فأتقوا الله في النساء , وأستوصوا بهنّ خيرا , ألا هل بلّغت ؟ أللهم
فأشهد " .
وكان عليه الصلاة والسلام أشدّ الناس نفورا
من الظلم . فما تحمّس لعمل في الجاهلية تحمّسه لحلف الفضول, وهو أشرف حلف في العرب
قبل ألأسلام .
وسبب ذلك الحلف : أن رجلا من زبيدة من أهل
اليمن قدم الى مكة ومعه بضاعة, فأستراها منه رجل من بني سعد وظلمه في الثمن ...
فتقدم الرجل بمظلمته الى زعماء قريش من بني هاشم , أثناء أجتماعهم حول الكعبة,
فرأى هؤلاء الزعماء أن يعاودوا ألأجتماع لفض
النزاع في دار عبدالله بن جدعان . وفي أجتماعهم دعوا الى تعاقد وتعاهد سمي "حلف الفضول" . وقد حضر الرسول
عليه الصلاة والسلام هذا ألأجتماع قبل
البعثة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق