السبت، 1 سبتمبر 2012

رسالة مفتوحة(6) التدخين!!!

 
 
رسالة مفتوحة (6)
الى جميع المنافقين في هذا العصر العصيب ؟
التدخين :
لقد جاء ألأسلام من أول يوم دعوته القوية الواعية الى حفظ خمسة أشياء: بها دون غيرها , قوام الحياة , وسعادة البشر , وعمارة الدنيا , وضمان أستمرارها وأستدامة بقائها وعافيتها الى ألأجل الذي قدّر لها ربّها وهي :
حفظ النفس وحفظ العقل  وحفظ العرض وحفظ الدين وحفظ المال .بل وجعل الذود عن هذه الخمس , وألأستماتة من أجل صيانتها , والحفاظ عليها, ضرب من الجهاد.. كما جعل الموت في سبيل صيانتها من أعظم أنواع الشهادة .
فعن سعيد بن زيد رضي الله عنه قال :"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من قتل دون ماله فهو شهيد, ومن قتل دون دمه فهو شهيد , ومن قتل دون دينه فهو شهيد , ومن قتل دون عرضه وأهله فهو شهيد "رواه أبو داوود والترمزي .
أن ألأسلام عندما جاء يدعو الى صيانة هذه الخمسة وحفظها- لم يكن في ذلك بدعا بين ألأديان – فلقد كانت نقطة ألأرتكاز والمحور الذي قامت عليه ألأديان على أمتدادها , وتسلسل حلقاتها , وتوالي رسالاتها , ولعل حفظ النفس من
العلل وألأسقام , وحفظ المال من التبديد وألأهدار(بعيدا عن البخل والشحّ).. هما السبيل الى حفظ العقل وصيانة الدين والعرض .
لذلك نحن حين نتطرّق الى موضوع التدخين الذي لم يظهر في صدر ألأسلام ولم ينزل في شأنه نص وحديث لذا نتناوله من زاويتين تبيّن خطره من ناحية أتلاف الجسم وأسقامه ومن ناحية أخرى أهداره للمال ؟ وهما أمران يتصادمان مع الدين , ومع ما يدعو أليه .
ولكن بودّنا قبل أي شيء أن نذكّر بقول رسول الله عليه أشرف الصلاة والسلام :" لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى
يسأل عن أربع : عن عمره فيما أفناه ,وعن شبابه فيما أبلاه , وعن علمه ما عمل به , وعن ماله من أين أكتسبه وفيم
أنفقه!" .
وبما أنه ثبت علميا وطبيا بما لايدع مجالا للشك :ضرر التدخين بالنفس والمال .. جعلهما الله وديعتين عند كل أنسان.. وأمر بصيانتهما . فأن المسؤولية بين يدي الله عنهما يوم لقائه مسؤولية كبيرة. أمرهما خطير وحسابهما عسير .
وتقول الدكتورة أبتسام عبد الحميد- الباحثة ألأسلامية – في مقالتها ( التدخين بين الطب والدين ) :"قد يتسائل الكثيرون عن التركيب الكيمياائي للسيجارة ؟ ".
فنجد أنها تتكون أساسا من التبغ الذي يتكوّن أساسا من النيكوتين , وتحتوي مؤخرة السيجارة قرب الفلتر على أكبر كميّة ممكنة من النيكوتين .فعندما تشعل السيجارة وتدخّن , فأن أبخرة النيكوتين تمتصّ عن طريق الغشاء المخاطي المبطّن للأنف والقناة الهضمية, وتتصاعد أيضا بعض مكوّنات التبغ ألا وهي (البيرودين) و (الفيرفورال , وألأكرولين)
كما أن هناك غازات مهيّجة للغشاء المخاطي تنبعث نتيجة أحتراق الورق الذي يغلّف السيجارة , مثل :(غاز ثاني أؤكسيد الكربون , وغاز أول أؤكسيد الكربون ) .
كما تبيّن أن تدخين سيجارة واحدة تعطي 10 ملغ نيكوتين , وتدخين سيجار واحد يعطي 15ملغ نيكوتين . ولكن ما هو تأثير النيكوتين على جسم ألأنسان ؟:
أولا على الجهاز العصبي المركزي : فيؤثر مباشرة على مركز التنفس , ومركز الجهاز الدوري , ومركز القيء في النخاع المستطيل ويؤدي الى تنشيطه .
وعندما  يتعاطى بكمية كبيرة يؤدي الى الرعشة والى التشنّجات نتيجة لتأثيره المهيّج. كما  أنه له تأثير  كبير في أدرار البول نتيجة لتأثيره  على النصف الخلفي من الغدة النخامية .
ثانيا تأثيره على الجهاز اللا أرادي : فيؤثر على العقد العصبية في الجهازين (السمبثاوي والباراسمبثاوي ) ونهاية ألأعصاب في العضلات ألأرادية  فيؤدي الى تنشيطها أولا ثم الى شلّها ؟
ثالثا تأثيره على الجهاز الدوري : نجد أن ضغط الدم يرتفع وذلك نتيجة لتأثير المنشط لمركز الجهاز الدوري في المخّ , وتأثيره على العقد السمبثاوية ولأفرازه مادة (ألأدريدالين)كنتيجة لتأثيره المباشر على ألأوعية الدموية , نجد أن ضربات القلب  تسرع وتقلّ لتأثيره على الجهاز السمبثاوي , فتحدث أضطرابات في ضربات القلب الطبيعية لتصبح غير منتظمة .
رابعا تأثيره على الجهاز الهضمي : يؤدي الى الشعور بالغثيان والقيء والى أسهال يعقبه أمساك (أضطرابات في الجهاز الهضمي) .ويزيد من أفراز اللعاب وأفرازات الشعب الرئوية . ويتم أفراز النيكوتين عن طريق البول , ويفرز في حليب ألأم المرضع . ويحدث التسمم الحاد بالنيكوتين بجرعة قدرها 4 ملغ وبألأمكان أستخلاص هذه الجرعة من أربع سجائر ,وفي الحقيقة أن معظم النيكوتين لا يمتصّ .
ويظهر على ألأنسان المدخن ألأعراض ألآتية :
1-      ألتهاب مزمن في القصبة الهوائية وفي الجهاز التنفسي .
2-      فقدان الشهية للطعام وسوء هضم .
3-      الشعور بأضطرابات في دقات القلب .
4-      تأثيره على العين .
5-      حدوث رعشة بالجسم .
6-      ألتهاباتمزمنة بألأغشية المخاطية.
7-      ليست السجائر مادة للأدمان.
8-      يحتوي دم المدخن على 2%(كربوكس) هيموجلوبين ,
9-      وجدت ألأبحاث أن مدخن (البايب) معرّض للأصابة بسرطان الشفّة نتيجة ألتصاق البايب لمدة طويلة.
يقول ألأمام الشيخ محمود شلتوت :" أن التبغ لم يعرف في بلادلمسلمين ألاّ في أوائل القرن الحادي عشر من التاريخ الهجري, أي من نحو أربعة قرون تقريبا .وكونه عادة أجتماعية جديدة أختلفت ألأراء حوله منهم من بحرمته ومنهم بكراهته , وذهب منهم أنه لا يسكر ولا يفقد عقلا فيبقى غير مستحب.ووجب التخلّص من هذه العادة السيئة


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق