رسالة مفتوحة (5)
الى جميع المنافقين في هذا العصر العصيب ؟
في
العلاقات ألأجتماعيّة :
تتمة ...
المرحلة الثانية : وبعد أن رأى الصحابة
مضار الخمر بالعقل والمال , سألوا رسول
الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك , فنزل
قوله تعالى بعد بسم الله الرحمن الرحيم :" يسألونك عن الخمر والميسر , قل
فيهما أثم كبير ومنافع للناس وأثمهما أكبر من نفعهما" .
المرحلة الثالثة : نهى المشرّع عن شرب الخمر
قبل الصلاة فقال الله تعالى بعد بسم الله الرحمن الرحيم :" يا أيها الذين
آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون " .
قال الترمزي
عن علي بن أبي طالب كرّم الله وجههما قال :" وضع عبد الرحمن بن عوف طعاما , فدعانا
وسقانا من
الخمر , فأخذت الخمر منّا وحضرت الصلاة , فقدموني فقرأت:" قل يا أيّها
الكافرون , أعبد ماتعبدون"
"ونحن نعبد ما تعبدون" .فأنزل الله ألآية السابقة . وهذهألآية ضيّقت
نطاق الشرب وأحاطته الى جانب القيود بأشواك أخرى ,أذ معلوم أن الصلاة تتكرر خمس مرّات
في اليوم والليلة , وقد يضيق الوقت فلا
يتمكّن الشارب من الشرب وألأفاقة قبل أن
تدركه الصلاة وتقبّل ساعتها , لذلك بدأت منابع الخمر تجف وبدأ شرب المسلمين لها
يقل, وبدأت تفقد مكانتها في القلوب والعقول
.
المرحلة الرابعة :بعد نزول ألآية السابقة طلب
سيدنا عمر كرّم الله وجهه فدعى ربّه وقال :" أللهم أنزل علينا في الخمر بيانا
شافيا" فنزلت آيات النهي المطلق عن شرب الخمر أذ قال بعد بسم الله الرحمن
الرحيم :" يا أيّها الّذين آمنوا أنما الخمر والميسر وألأنصاب وألأزلام
رجسّ من عمل الشيطان فأجتنبوه لعلّكم
تفلحون * أنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم
العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدّكم
عن ذكر الله وعن الصّلاة فهل أنتم منتهون" .
وما أن نزلت هذه ألآية الكريمة حتى نادى
منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم :" ألا أنّ الخمر قد حرّمت ".
ولم يقتصر تحريم الخمر على التشريع ألأسلامي
, بل حرّمته سائر الشرائع السماوية كالتوراة وألأنجيل. ففي التوراة :
الخمر مستهزئة المسكر عجاج , ومن يترنّح بها فليس بحكيم بل لمن
يسقي صاحبه مسكرا , ويل للمسكرين صباحا
يتبعون المسكر المتأخرين في العتمة تلهبهم الخمر . لمن الويل ولمن
الشقاوة ؟ لمن المخاصمات ؟ لمن الكرب ؟ لمن الخروج بلا سبب ؟ لمن أزمهرار العين ؟
الّذين يدمنون الخمر الذين يدخلون في طلب الشراب الممزوج ! .."هذا حكم
التوراة .أمّا في ألأنجيل :" لا
تسكروا بالخمر التي فيها الخلاعة " (العهد الجديد).
شرب الخمر معصية .
الشرع ألأسلامي جعل شرب الخمر معصية . وأوضح
أنّ الخمر أم الخبائث .و الكبائر وأنها تهين
صاحبها عند الله والنّاس , لأنها تذهب العقل , وهذا أمر
محسوس ملموس لكل ذي عقل . ومن المعلوم أن
أفضل ما في ألأنسان عقله.
فالخمر من أولى مهامهاأن تجعل شاربها يحيا
حياة دون حياة ألأنسانيّة المهذّبة
الكريمة : فيتسلّط الجانب الحيواني على الجانب العقلي والروحي الكامن في أعماقه .
وقال قائل :"هذا شأن المنحطّين من
السكارى , أمّا نحن نشرب الخمر لأراحة ثقل
الحياة, وأذهاب همومها, ونسيان متاعبها وآلامها " . قلنا :" ما أسكر
كثيره فقليله حرام " .
وقال صلوات الله عليه وسلم :" من زنى وشرب الخمر نزع الله منه ألأيمان كما يخلع الرجل قميصه من رأسه "
وقال :" من شرب الخمر وسكر لم تقبل له صلاة أربعين صباحا وأن مات دخل النّار
"وقال عليه الصلاة والسلام :"لعن الله الخمر وعاصرها ومعتصرها و شاربها
وحاملها والمحمول اليه و بائعها ومبتاعها وساقيها وومسقاها وآكل ثمنها
وقال أيضا :"من ثلاثة لا يدخلون
الجنّة مدمن خمر وكان
الرسول ينفر من كل شارب خمر.
ومن ينكر تحريمه فقد كفر؟
























