بعد أعوذ بالله من شرّ الشيطان الرجيم اللعين
بسم الله الرحمن الرحيم
وبعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
"وقل ربّي زدني علما"
(8)
من نهج أبو محمود
أثبات جريمة الزنا في الشريعة ألأسلامية ج 3:
3- أن يكونوا مسلمين: قال تعالى بعد بسم الله
الرحمن الرحيم :"فأستشهدوا عليهنّ أربعة منكم" , فالخطاب للمؤمنين, فلا
تقبل شهادة الكفار على المسلمين أتفاقا .
على أن الفقهاء أختلفوا على شهادة الكفار
بعضهم على بعض , فقال أبوحنيفة بقبولها , لأن الرسول صلى الله عليه وسلم رجم اليهوديين اللذين ترافعا اليه بشهادة أهل دينهم
عليهم , وخالفهم معظم الفقهاء , فقالوا بعدم قبول شهادة
بعضهم على بعض , والراجح رأي الحنفية .
4-أن يكونوا أحرارا : أختلفت أراء الفقهاء في
شرط الحرية . فرأى ألأمام أبن حنبل أنه لاضرورة لأشتراط هذا الشرط, لأن النص
عامولم يخصص القرآن الكريم في ألآية ألأحرار في الشهادة , بل جاء عاما شاملا يشمل
ألأحرار والعبيد , على أن غالبية الشرّاح وجمهور ألأئمة يرون عدم قبول شهادتهم
ويعللون رأيهم بأن شهادة بأن شهادة العبيد
مختلف فيها في الحقوق ألأخرى , فمن باب أولى أن لاتقبل في الحقوق التي تدرأ بالشبهات لأن هذا ألأختلاف في شهادتهمفي الحقوق
هو نفسه شبهة.
5- أن يكونوا عدولا : والعدالة معناها أن
يكون الشاهد معروفا بين قومه بأنه لا يرتكب
الكبائرولا يضرّ على الصغائر . وهذا شرط ضروري لجميع الشهادات فمن باب أولى في هذه
الشهادة التي حدّها الرجم أو الجلد .
6- أن يصفوا الزنا بما يفيد تحقق وقوعه :فلا
بدّ أن يشهد الشهود على أن الزنا قد وقع فعلا كاملا تاما , لا التقبيل والمفاخذة
والعناق وغيرها من مقدّمات الزنا .
ويجب أن تكون شهادتهم واضحة صريحة لا غموض
فيها ولا أبهام . وعلى هذا الرأي أجمعت
ألأئمة ألأربعة والفقهاء
فأذا شاهد يشهد أنه رأهما ينامان في فراش
واحد , وقد وجده ينام فوقها ويتحرّك حركات
فهم منها الزنا , لم تكن شهادته كافية في ثبوت جريمة الزنا وأقامة الحدّ . أما لو
كان قد قال رأيت ذكره في فرجها كالمرود في المكحلة , فهو قول قاطع وكاف لثبوت
الزنا وأقامة الحدّ وهو ما يفهم من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في قصة ماعز
بعد أن سأله عدة مرات وأخيرا قال له
:"حتى غاب ذلك منك في ذلك منها كما يغيب
المرود في المكحلة والرشا في
البئر؟".
قال :"نعم" .فثبتت جريمة الزنا
بأقراره وأعترافه بوضوح لا لبس فيه , ويقام الحدّ على ذمّته.
والى رسالة لاحقة تتضمّن الشروط المختلف
عليها لأثبات جريمة الزنا في الشريعة ألأسلامية .من سلسلة "وقل ربّي زدني
علما" من نهج أبومحمود حول رمضانيّات .أستودعكم الله بكل الخير وزادكم الله
معرفة وثقافة دينيّة لمعرفة الحلال
والحرام في ألأسلام.ودمتم لقضاء شهر العبادة والتوبة والعودة الى لقاء الله سبحانه
وتعالى بنفس طاهرة ونوايا صادقة صافية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق