بعد أعوذ بالله من شرّ الشيطان الرجيم اللعين
بسم الله الرحمن الرحيم
وبعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سلسلة جديدة بعنوان " أعرف دينك
" من نهج أبومحمود ,رمضانيّات لعام 1433 .
هذه سلسلة تتطرّق الى كل مايتعلق بحياة البشر
, مستندا على مراجع لأكبر العلماء في هذا القرن توفاهم الله غدرا على ايدي أعداء
الاسلام كرّم الله ثرهم وأسكنهم فسيح جنانه .أمتدادا لسلسلتي (هذا أنا و قل ربّي
زدني علما) .
الزواج المدني وزواج المسلمة من غير المسلم :
الزواج في ألأصل نعمة من نعم الله الكبرى ,
التي يمنّ بها على عباده , فلا يتم هذا الزواج ألاّ بالعقد الشرعي الصحيح وللعقد
الشرعي الصحيح شروط منها موافقة الولي والمخطوبة , والمهر والشهود وتبادل
ألأيجاب والقبول :
فأذا نقض شرط من هذه الشروط الخمسة بطل العقد
, فالرسول صلوات الله عليه يقول :" لانكاح ألاّ بوليّ وشاهدي عدل "
.ويقول ايضا :"كل نكاح لم يحضره أربع فهو سفاح :خاطب ووليّ وشاهدان " .
والزواج المدني ينقصه الولي والشاهدان : أذا
فهوباطل فضلا عن جوازه من زواج المسلمة من غير المسلم وهو محرّم شرعا .وقد كثرفي أيامنا مثل هذا الزواج الباطل , لأن
من المسلمين الذين أبتعدوا عن دينهم وضعف ألأيمان في قلوبهم بل أنعدم منها
. تراهم يقدمون على الزواج المدني , علهم يجيزون لأنفسهم ما حرّمه الشرع والدين .
فيعود ذلك
وبالا عليهم وعلى ذريتهم .
أما زواج المسلمة من غير المسلم فهو غير جائز
ومحرّم ,وقد روي عن جابر رضي الله عنه أن
الرسول صلى الله عليه وسلم قد قال :"نتزوّج نساء أهل الكتاب , ولا يتزوجون
نسائنا " . وكذلك يرروى عن عمر رضي الله عنه أنه قال "المسلم يتزوج
النصرانية , ولا يتزوج النصراني المسلمة ". ولعل السر في ذلك هو أن المسلمة
تؤمن باليهودية والنصرانية كما جاء من عند الله تعالى , والمسلمة أيضا
تؤمن بموسى وعيسى عليهما السلام . أما اليهودي والنصراني فلا يؤمنان بألأسلام دينا
ولا برسول الله صلى الله عليه وسلم .
ولذلك يخاف الخطر على دين المسلمة لو وقعت
تحت قوامة غير المسلم عن طريق الزواج , لأن غير المسلم لا يحترم مبادئ ألأسلام ولا
يخضع لأحكامه .
كما أن الزواج فيه نوع من الولاية على الزوجة
من الزوج والله سبحانه وتعالىيقول بعد بسم الله الرحمن الرحيم :"ولن يجعل
الله للكافرين على المؤمنين سبيلا " .وكذلك يخشى من الزوج غير المسلم أن يغرر
بزوجته المسلمة ليخرجها عن
دينها أو أن يغرر بأولاده ليخرجهم عن دينهم .
فأن علمتموهنّ مؤمنات فلا ترجعوهنّةالى الكفار لاهنّ حل لهم ولا هم يحلّون لهنّ" .
ولم يرد نص بأستثناء أهل الكتاب من هذا الحكم , فالحرمة مجمع عليها بين المسلمين .
والى رسالة لاحقة نتكلم فيها عن الزناة وحكمهم في الزواج .أستودعكم الله بالخير وطلب
الطاعة والعفو , فأن الله عفور رحيم . وهو يحاب في الدنيا قبل ألآخرة ,
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق