بعد أعوذ بالله من شرّ الشيطان الرجيم اللعين
بسم الله الرحمن الرحيم
وبعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
"وقل ربّي زدني علما"
(5)
من نهج أبو محمود
اللواط :
أعتبره ألأمام الشافعي زنا , وتعريفه هو الوطء في الدبر , وقد أتفق علماء الشريعة ألأسلامية على أنه فاحشة من الكبائر العظمى حتى أوجب مالك رضي الله عنه ,فيه الرجم للفاعل و المعول جميعا محصنا أو غير محصن , وأختلفوا
بعد ذلك هل يعتبر زنا أم لا؟
فمن جعله زنا كألأمام الشافعي رضي الله عنه ,
رتّب عليه حد الزنا بالنسبة للفاغل فقط , وأما المفعول به فيجلد ويغرّم
أن كان مكلفا طائعا, محصنا كان أم غير محصن,
ذكرا كان أم أنثى.
وقال أبو حنيفة رضي الله عنه :"الواجب
في اللواط التعزير بما يراه الحاكم من التعازير".ومعلوم أنه يستطيع في
التعزير أن يصل الى الرجم , لكن لايكون
تنفيذه حدا بل تعزيرا.
الشروع في الزنا :
لا توجد جريمة الزنا ألاّ بحصول الوطء فعلا وكاملا, أي أنه لا شروع
فيه. يؤيّد هذا النظر حادثة ماعز ألأسلمي حين سأله رسول الله صلى الله عليه وسلم
:"لعلك قبلت ؟ لعلك لامست ؟ لعلّك فاخذت؟"فأن كان قد قال نعم هذا هو ما
فعلته لما حدّه الرسول. وظاهر طبعا أن التقبيل والملامسة والمفاخذة هي مقدمات
الزنا, وهي لاتكون الشروع فيه ,ولم يقم بها حدّ قط في أي عصر من عصور ألأسلام.
القصد الجنائي :
لا تعاقب الشريعة ألأسلامية على جريمة الزنا
,ما لم يكن الشخص عالما قاصدا الى تحقيق النتيجة التي حرّمها الشارع
فلا بدّ
لمسءلة الشخص من توفر النيةألأجرامية لديه , لما قاله الرسول صلى الله عليه
وسلم:"أنما ألأعمال بالنيّات وأنمالكل أمرئ ما نوى , فمن كانت هجرته الى الله
ورسوله فهجرته الى الله ورسوله, ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها أو أمرأة ينكحها
فهجرته الى ما هاجر اليه"ولقوله صلى الله عليه وسلم:"تجاوز ربّي لأمتي عن
ثلاث , الخطأ
والنسيان وما أستكرهوا عليه".
ولقوله سبحانه وتعالى بعد بسم الله الرحمن
الرحيم :"ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء أن أردن تحصنا لتبتغوا عرض الحياة
ومن يكرهنّ فأن الله من بعد أكراههنّ غفور رحيم".
فالخطأ والنسيان وألأكراه معدم للقصدالجنائي
في الشريعة ألأسلاميةولا تقوم معه جريمة الزنا في حق من كان واقعا فيه.
والى رسالة لاحقة أتناول فيها (أثبات الزنا
في الشريعة ألأسلامية), من سلسلة وقل ربّي زدني علما من نهج أبومحمود
تبارك الرحمن , وجعلني وذرّيتي من عباد الله
الصالحين ,أستودعكم الله بكل الخير وألأيمان والتقوى.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق