الجمعة، 31 أغسطس 2012

رسالة مفتوحة (5)

 
 
رسالة مفتوحة (5)
الى جميع المنافقين في هذا العصر العصيب ؟
 في العلاقات ألأجتماعيّة :
تتمة ...
المرحلة الثانية : وبعد أن رأى الصحابة مضار  الخمر بالعقل والمال , سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم  عن ذلك , فنزل قوله تعالى بعد بسم الله الرحمن الرحيم :" يسألونك عن الخمر والميسر , قل فيهما أثم كبير ومنافع للناس وأثمهما أكبر من نفعهما" .
المرحلة الثالثة : نهى المشرّع عن شرب الخمر قبل الصلاة فقال الله تعالى بعد بسم الله الرحمن الرحيم :" يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون " .
قال الترمزي  عن علي بن أبي طالب كرّم الله وجههما  قال :" وضع عبد الرحمن بن عوف طعاما , فدعانا وسقانا من
الخمر , فأخذت الخمر منّا  وحضرت الصلاة , فقدموني فقرأت:" قل يا أيّها الكافرون  , أعبد ماتعبدون" "ونحن نعبد ما تعبدون" .فأنزل الله ألآية السابقة . وهذهألآية ضيّقت نطاق الشرب وأحاطته الى جانب القيود بأشواك أخرى ,أذ معلوم أن الصلاة تتكرر خمس مرّات في اليوم  والليلة , وقد يضيق الوقت فلا يتمكّن الشارب من الشرب  وألأفاقة قبل أن تدركه الصلاة وتقبّل ساعتها , لذلك بدأت منابع الخمر تجف وبدأ شرب المسلمين لها يقل, وبدأت  تفقد مكانتها في القلوب والعقول .
المرحلة الرابعة :بعد نزول ألآية السابقة طلب سيدنا عمر كرّم الله وجهه فدعى ربّه وقال :" أللهم أنزل علينا في الخمر بيانا شافيا" فنزلت آيات النهي المطلق عن شرب الخمر أذ قال بعد بسم الله الرحمن الرحيم :" يا أيّها الّذين آمنوا أنما الخمر والميسر وألأنصاب وألأزلام رجسّ  من عمل الشيطان فأجتنبوه لعلّكم تفلحون * أنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم
العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدّكم عن ذكر الله وعن الصّلاة فهل أنتم منتهون" .
وما أن نزلت هذه ألآية الكريمة حتى نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم :" ألا أنّ الخمر قد حرّمت ".
ولم يقتصر تحريم الخمر على التشريع ألأسلامي , بل حرّمته سائر الشرائع السماوية كالتوراة وألأنجيل. ففي التوراة :
الخمر مستهزئة  المسكر عجاج , ومن يترنّح بها فليس بحكيم بل لمن يسقي صاحبه  مسكرا , ويل للمسكرين صباحا يتبعون  المسكر المتأخرين  في العتمة تلهبهم الخمر . لمن الويل ولمن الشقاوة ؟ لمن المخاصمات ؟ لمن الكرب ؟ لمن الخروج بلا سبب ؟ لمن أزمهرار العين ؟ الّذين يدمنون الخمر الذين يدخلون في طلب الشراب الممزوج ! .."هذا حكم التوراة .أمّا في ألأنجيل :"  لا تسكروا بالخمر التي فيها الخلاعة " (العهد الجديد).
شرب الخمر معصية .
الشرع ألأسلامي جعل شرب الخمر معصية . وأوضح أنّ الخمر أم الخبائث .و الكبائر وأنها تهين  صاحبها عند الله    والنّاس , لأنها تذهب العقل , وهذا أمر محسوس  ملموس لكل ذي عقل . ومن المعلوم أن أفضل ما في ألأنسان عقله.
فالخمر من أولى مهامهاأن تجعل شاربها يحيا حياة دون حياة ألأنسانيّة  المهذّبة الكريمة : فيتسلّط الجانب الحيواني على الجانب العقلي والروحي الكامن في أعماقه .
وقال قائل :"هذا شأن المنحطّين من السكارى , أمّا نحن نشرب  الخمر لأراحة ثقل الحياة, وأذهاب همومها, ونسيان متاعبها وآلامها " . قلنا :" ما أسكر كثيره فقليله حرام " .
وقال صلوات الله عليه وسلم  :" من زنى  وشرب الخمر نزع الله منه  ألأيمان كما يخلع الرجل قميصه من رأسه " وقال :" من شرب الخمر وسكر لم تقبل له صلاة أربعين صباحا وأن مات دخل النّار "وقال عليه الصلاة والسلام :"لعن الله الخمر وعاصرها ومعتصرها و شاربها وحاملها والمحمول اليه و بائعها ومبتاعها وساقيها وومسقاها  وآكل ثمنها
وقال أيضا :"من ثلاثة لا يدخلون الجنّة  مدمن خمر  وكان  الرسول ينفر من كل شارب خمر.
ومن ينكر تحريمه فقد كفر؟


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق