الثلاثاء، 24 أبريل 2012

نهج ابومحمود 44 العمل؟

\44
 نهج أبومحمود:
في العمل.
بعد أعوذ بالله من شرّ الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
وبعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من رسالة ألأنسان في هذه الحياة,أن يكدح لتحصيل رزقه وتوفير ضروراته , بقوله تعالى بعد بسم الله الرحمن الرحيم
"ولقد مكّناكم في ألأرض  وجعلنا لكم فيها معايش" " هو أنشأكم من ألأرض وأستعمركم فيها" .
ودائرة العبادة في نظر ألأسلام تتسع لتشمل أمرين  أولهما: أداء حقوق الله من صلاة وصيام وتسبيح وشكر..وألآخر:
الضرب في جنبات ألأرض وأقامةالعمران البشري على قواعده العتيدة من زراعة وصناعة, وتنمية للثروة وتفجير للقوة , ومن هنا عدّ الرسول صلّى الله عليه وسلّم ألأنشغال بهذه ألأعمال عبادة ما دامت النيّة صالحة والقصد شريفا وفي الحديث :"ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا فيأكل منه طير أو أنسان ألاّ وكان له به صدقة"
فألأسلام يعتبر العمل حقا وشرفا ومعاشا ومعادا وعن أحد الصحابة قوله عن رسول الله (ص) :" مرّ على النبي رجل فرأى اصحاب  الرسول من جلده ونشاطه فقالوا:" لوكان هذا في سبيل الله"
فقال الرسول:"أن كان خرج يسعى على ولده صغارا فهو في سبيل الله وأن كان خرج يسعى لأبوين شيخين كبيرين فهو في سبيل الله وأن كان خرج  على نفسه يعفها فهو في سبيل الله وأن كان خرج يسعى رياء ومفاخرة فهو في سبيل الشيطان اللعين".
وهكذا جعل ألأسلام العمل جهادا مبرورا مع صدق النيّة ونبل الغاية وأعتبر القاعدين  في مجال السعي والحركة كالمخلّفين من معارك الجهاد , الناكصين عن نصرة الحق, وقد روي عن عمر بن الخطّاب كرّم الله وجهه قوله:" أن الرجل ليعجبني فسأل عن حرفته, فيقال  : لاعمل له فيسقط من عيني".
والواقع أن ألأسلام كره البطالة, وأنتقص أصحابها وجعل شرار الناس أؤلئك القاعدين من غير عمل , الطامعين من غير جهد, الناعمين من غير كفاح, المشتغلين بالثرثرة واللغو كي يضيعوا ما لديهم من فراغ, قال عليه الصلاة والسلام:"أشرار أمّتي الذين ولدوا في النعيم وغدوا به, يأكلون من الطعام ألوانا ويتشدّقون في الكلام".
كما جعل أخيار ألأمّة, وأعز أبنائها أؤلئك الذين يعرفون رسالة الحياة يؤدّون ضريبة الصحة والعافية, ويقضون أعمارهم يديرون دواليب ألأنتاج , ويحوّلون التراب خيرا وبركة , وعن رسول الله قوله(ص):"ما كسب رجل كسبا
أطيب من عمل يديه", وروي أن الرسول (ص) أمسك  يدا ورمت من كثرة العمل وقال:"" تلك يد أحبّها الله ورسوله كما ورد عنه صلوات الله عليه وسلّم:" من أمسى كالا من عمل يده, أمسى مغفورا له".
وكان بيت النبوة مثلا عاليا للبيوت  تعيش لتعمل وتؤدّي للمجتمع أضعاف ما تأخذ منه. وهذا ما سرّ قوله لأبناء قبيلته (قريش):"لا يأتيني الناس باعمالهم وتأتوني بأسابكم" و"من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه", ولا غرو فالحياة سباق رحب ممتد المراحل كثير العقبات, والرجال ألأقوياء هم الذين ييتطعون قطع المراحل وأجتياز العقبات, وكل المشاركون بالسباق هذا يسمعون قوله تعالى بعد بسم الله الرحمن الرحيم :"وقل أعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون" .
والى الجزء الثاني في العمل أستودعكم الله بالخير والصحة والعافية





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق