الثلاثاء، 3 أبريل 2012

نهج أبومحمود

من سلسلة نهج أبومحمود 27
بعد أعوذ بالله من شرّ الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
وبعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 الرياء : يقول رسول الله (ص)  :أتخوّف على أمّتي الشرك والشهوة الخفيّة؟
فقيل له:يا رسول الله هل تشرك أمّتك من بعدك؟
قال عليه الصلاة والسلام : نعم.أمّا أنّهم لايعبدون شمسا ولا قمرا ولا حجرا ولا وثنا ولكن يراؤن بأعمالهم, والشهوة الخفيّةأن يصبح أحدهم صائما فتعرض له شهوة من شهواته فيترك صومه.
فالرياء أن يريد ألأنسان بعبادته غير وجه الله,  مثلا يقوم أنسان بعبادة ما ويقصد بها أطلاع الناس عليهاحتى يحصل له
منهم غرضدنيوي نحو مال أو جاه أو ثناء. فمن يفعل ذلك تكن عبادته باطلة ويكن مذموما من الله ومردودا عليه عمله.
فالله  لايقبل من ألأعمال ألاّ ما كان خالصا له . وقد ذمّ الله الرياء والمرائينبقوله بعد بسم الله الرحمن الرحيم :"فويل للمصلين * الذين هم عن صلاتهم ساهون*الذين هم يراءون* ويمنعون الماعون" .
ويبيّن الله أنّ المؤمن الصادق في عبادته مقبول الطاعة و العمل بقوله بعد بسم الله الرحمن الرحيم :"فمن كان يرجو لقاء ربّه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربّه أحدا" .ويقول الرسول صلى الله عليه وسلّم :"سمّع سمّع الله به, ومن يرائي  يرائي الله به".وجاء في أحياء علوم الدين للغزالي فيما يرويه عن رسول الله(ص) عن ربّه أذ قال بعد بسم
الله الرحمن الرحيم :"من عمل عملا أشرك فيه غيري , فهو أشرك, وأنا منه برئ" .
وفي حديث آخر يقول :"أن أخوف ما أخاف عليكم الشرك ألأصغر". وقال عليه الصلاة والسلام:" الرياء يقول الله عزوجلّ بعد بسم الله الرحمن الرحيم :"لهم يوم القيامةأذا جزي الناس بأعمالهم:"أذهبوا ألى الذين كنتم تراؤون في الدنيا, هل تجدون عندهم خيرا" .
وقال بشير الحافي:"لأن أطلب  الدنيا بمزمار أحبّ أليّ  من أن أطلبها بالدين".
والرياء أنواع: أحدها: أن يكون من جهة البدن, بأظهار المنحول والصّغار, ليريهم بذلك شدة ألأجتهاد, , وغلبت خوف ألآخرة, وكذلك يرائي بتشعّث الشعر, ليظهر أنه مستغرق في همّ الدين , لايتفرّغ لتسريح شعره, ويقرّب من هذا خفض الصوت, وأغارة العينين, وذيول الشفتين , ليدلّ بذلك على أنه مواظب على الصوم , ولهذا قال سيدنا عيسى عليه الصلاة والسلام:" أذا صام أحدكم فليدهن رأسه, ويرجل شعره , وذلك لما يخاف على الصائم من آفات الرياء".
ثانيها : الرياء من جهة الزي,كألأطراق حالة المشي,وأيقاء أثر السجود على الجبهة, وغلظ  الثياب , وليس الصوف, وتشمير الثياب كثيرا, وتقصير ألأكمام, وترك الثوب مخرقا غير نظيف.
ومن ذلك  لبس المرقعة , مع ألأفلاس من صفاتهم في الباطن.وهؤلاء الطبقات ,منهم من يطلب المنزلة عند أهل الصلاح وأظهار التزهّد ليرائي بذلك, وأخرى ىأهل الدنيا من الملوك وألأمراء والتجّار.
وأهل الدنيا فمراءاتهم بالثياب النفيسة, والمراكب الحسنة, وأنواع التجمّل في الملمس والمسكن وأثاث البيت.(التزّين)
أمّا النوع الثالث الرياء بالقول: ورياء أهل الدين بالوعظ , وتحريك الشفتين بين الناس وخفض الثوب, وأظهار الغضب
للمنكرات بين الناس والبكاء عند قرآئت القرآن ليدلّ على الخوف والجزع.في (قمّة الرياء).
أمّا النوع الرابع:الرياء بالعمل كمرآءات المصلّي بتطويل الركوع والسجود, وأظهار الخشوع, كذلك بالصوم والحج والصدقة, أمّا أهل الدنيا فمراءاتهم بالتبخّر, وألأحتيال , وتحريك اليدين للدلالة على الحشمة.
النوع الخامس :المرآءات بألأصحاب والزائرين , كالذي يتكلّف , أن يستزير عالما أوعابدا ليقال:أن فلاننا  قد زار فلان
, وأن أهل الدين يتردّدون اليه, ويتبرّكون به , وكذلك من يرائي بكثرة الشيوخ, ليقال :لقي شيوخا كثيرة, وأستفاد منهم
فيباهي بذلك  وهذه مجامع ما يرائي به المراؤون ويطلبون بذلك الجاه والمنزلة في قلوب العباد.ومنهم من يطلب الرياء لمجرّد الجاه,, وكم من عابد أعتزل في جبل وراهب وناسك أنزوى في دير مع قطع طمعهم من مال الناس,ومنهم من قصده للثناء ,ويقال:"هل الرياء حرام , أم مكروه, أم مباح؟.
والجواب :أنه فيه تفصيلا, أمّا يكون بالعبادات أو بغيرها.
فأن كان بالعبادات فهو حرام, وأنّ المرائي بصلاته وصدقته وحجّته فهو عاص آثم. والمرائي يكون بذلك في سخط من الله.
وألأهم من ذلك كلّه ألأستغفار من الله على نواياه المضمرة في نفوسهم ألأمّارة بالسوء؟
والرياء نوعان: جليّ وخفيّ؟ وبالنطق أضعف ألأيمان ؟ وقوله تعالى بعد بسم الله الرحمن الرحيم :"وبالشكر تدوم النعم" و"أنه غفور رحيم" .
فالمرائي لاتراه يشكر ربّه , ولا يستغفره على معصية أرتكبها ؟فكيف بألأحرى ألأعتذار ممن أساؤوا لهم قولا وعملا.
فالرياء قمّة الشرك بالله؟؟؟
والسؤال : هل تصحّ صلاتهم وعبادتهم لمن سخطهم !!! فأتقوا الله على أفعالكم , بدءا من ربّكم الذي يأمركم بألأستغفار
منه أولا , وهو الغفور الرحيم, ومن بعده ألأعتذار ممن بعده الوالدين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق