من سلسلة نهج أبو محمود
28
النشئ الجديد:
بعد أعوذ بالله من شرّ الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
وبعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
(28)
يتحفنا الزمان بجيل لا ينبأءنا بمفاسد مكارم ألأخلاق منذ الطفولة , والتربية
السليمة, وفاقد الشيء لا يعطيه,فكيف لجيل أن ينمو على عدم أحترام الكبير من والدين
أنفسهم يفقدون أحترام الله وتعاليمه بالكتب السماوية,ونسوا أنّ الله أكبر؟ من هنا
يكبر الولد لا كبير له وحيدا من جهل والديه للأساس وهو حبّ وأحترام الكبير بدءا من
الله ألأكبر ومن بعده يتدرّج ألأحترام من الرسل كقدوة يقتدى بهم , وألأولياء
الصالحون ؟ .
وأذكر منذ بداية جيلي وأبعد للتربية على الفطرة وألأحاديث النبوية وألصحابة
الصالحون من تلاميذ سيدنا عيسى عليه أطهر الصلاة وأشرف السلام كقدوة حسنة لقومهم
ولما بعدهم من قوم والى يوم الدين؟
وكلمّا تقدمنا بالزمان والمكان على مدى
العالم العربي عامّة , مسيحيّون وأسلام وقبلهم قوم سيدنا موسى عليه الصلاة
والسلام. وتتقدّم سبل العلم والمعرفة مجتمعين بالثقافة ,للعيش والتأقلم مع
متنوّعات البشر والمخلوقات الحيّة .
وأعتذر من حضراتكم لأتخذ الحيوانات التي
تتصرّف من وحي غريزتها !!!.المتفق عليه أنه يوجد الحيوانات العدائية و
المفترسة لتأمين الغذاء , وبألأمكان ترويضها
حين يؤمن البشر لهم غذاؤهم.وكلنا نعرف حيوانات السيرك! وأشرس حيوانات الغابة
الشاردة لتأمين سبل العيش دون تحديد الكميّة للشبع وفور شبعها بملء بطنها تصبح
مسالمة .وتنصرف للعلب واللهو مع جراؤها. ينتظرون ألأنسان المفروض أن يكون أنسان
بمعنى للكلمة بأحقيّتها وحقيقتها ,ليأتي ويصطادهم, بأهداف متعددة , تصبّ في
"ربح المال" لتأمين سبل عيشهم به.
والسؤال الذي يطرح نفسه أيهم أشرس وأشدّ
عداءا لمخلوقات الله؟
أكيد جوابكم عقلاني صحّ. ولا عيب بألأقرار ,
وألأهم في تربية نشأءهم على ماهم عليه .
وبالعودة الى البشر للأسف الشديد ينمو ويكبر
ألأولاد على من كان رابيها؟ لدرجة أنّ العلم يصبح نقمة بدل نعمة؟
الله
يهدي والعلم يعلّم ويثقّف , ويغذّي العقل ليكون أنسان قدوة للآخرين. ويبدو أننا سلّمنا ألأمر تدريجيا من
الجدة مرورا بألأم وبألبنت , كأم للمستقبل ؟و أيّ مستقبل ينتظرنا لو أستمرّينا
بألأنحدار نزولا الى جحيم مظلم دون الوصول
الى نار جهنم لتحرقنا كي تريحنا , أنما لنبقى
في الدنيا أحياء بعذاب أليم ,نشهد على ما أقترفت أيدينا وندفع ثمن نوايانا
حسنة كانت لها جزاء حسنا في الدنيا وألآخرة,
وأن كانت سيئة ندفع ثمنها بالدنيا ويبعد ألآخرة عنّا و يتركنا نتعذّب بالدنيا.ولا نرتاح بألآخرة
.
أتقوا الله بأعمالكم ونواياكم وأختم بقول
الله عزوجلّ بعد بسم الله الرحمن الرحيم :" حسب نواياكم ترزقون" .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق