\46
من سلسلة نهج أبومحمود 46
العقل والغريزة بين ألأنسان
والحيوان.
بعد أعوذ بالله من شرّالشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
وبعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أجمع
الناس على أن ما يفرّق ألأنسان عن الحيوان من جميع مخلوقات الله عزّ وجل هو: العقل
.وبميزان أبومحمود :
الأيمان(الله) رأس
الميزان
العقل
في كفّة القلب في كفّة
الكلام( اللسان)مؤشّر الميزان
بميزان أبومحمود هذا يقيس ألأنسان ليعرف نفسه
ألأنسان في أي منقلب يكون؟
ونعود للأنسان الذي ميّزه الله عن باقي
مخلوقاته !والسؤال الذي يطرح نفسه مباشرة دون تردد وما الذي يجمع ألأنسا بباقي
مخلوقاته؟
الجواب :
الغريزة .
فالشريعة توجذه ألأنسان في ألأنسان في
مقتضيات الغريزة الى الحد الوسط, فهي لم تنزل لأنتزاع غريزة حب الجنس حين قال بعد
بسم الله الرحمن الرحيم :"يا بني آدم خذوا زينتكم
عند كل مسجد وكلوا وأشربوا ولا تسرفوا" "ولاتجعل
يداك معلولة الى عنق ولا تبسطها كل
البسط" .
ولم تنزل لشجع فيه ولا أسراف, وهي لم تنزل
لأنتزاع غريزة حب المال, أنما نزلت بتعديلها على مالا ضرر فيه ولا شرّ, وهي لم
تنزل لأنتزاع غريزة الحزن, أنما نزلت بتعديلها على الوجه الذي لاهلع فيه ولاجزع,
وهكذا وقفت الشريعة
السماويّة بالنسبة لسائر الغرائز , أما
بالنسبة للأنسان أمّا أن يطلق لغريزته العنان تسبح أين شاءت وكيف شاءت بلا حدود
توقفها, ولا روادع تردعها , من دين أو خلق أو عرف , ففي هذا أنحطاط به الى مرتبة
الحيوان وفي ذلك أفساد للفرد والجماعة كلها . وأما أن يصادمها ويكبتها , ففي ذلك
وأد للغريزة,, وتعطيل لعملها , ومنافاة لحكمة
من ركّبها في ألأنسان وفطره عليها,
ومصادمة لسنّة الحياة التي تستخدم هذه الغرائز لتستمر في سيرها .
وأمّاأن يضع لها حدود تنطلق في داخلها , وضمن
أطارها , دون كبت مرذول ,ولا أنطلاق مجنون.
والى رسالة لاحقة عن الغريزة عند المخلوقات
الحيّة كافّة ؟؟؟
أستودعكم الله بكل الخير والصحة والسّلام.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق