.1\48
نهج أبومحمود 48
بعد أعوذ بالله
من شرّالشيطان الرجيم اللعين
بسم الله الرحمن الرحيم
وبعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أمّا بعد..ثم ينكر اللهسبحانه على المحرّمين
ويبيّن أصول المحرّمات الدائمة بقوله تعالى بعد بسم الله الرحمن الرحيم :
"قل من حرّم زينة الله التي
أخرج لعباده, والطيّبات من الرزق ؟ قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم
القيامة
كذلك نفصّل ألآيات لقوم يعملون *
قل أنما حرّم ربّي الفواحش ما ظهر منها وما بطن وألأثم والبغي بغر الحق وأن تشركوا
بالله ما لم ينزّل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون" .
وفي المدينة ظهر بين أفراد المسلمين من يميل
الى التشدّد والتّزمت وتحريم الطيّبات على نفسه, فأنزل الله تعالى من ألآيات ما يقفهم عند حدوده, ويردّهم
الى الصراط المستقيم بقوله بعد بسم الله الرحمن الرحيم
:"يا أيها الذين آمنوا لا
تحرّموا طيّبات ما أحلّ الله لكم
ولا تعتدوا , أن الله لايحبّ المعتدين* وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيّبا وأتقوا
الله الذي به
أنتم مؤمنون" .
فمن حقّ الله تعالى لكونه خالقا للبشر ومنعما
عليهم بنعم لاتعدّ ولا تحصى,أن يحلّ لهم وأن يحرّم عليهم ما يشاء, وليس
لهم أن يعتءضوا أو يعصوا , فهذا حق ربوبيّته
لهم, ومقتضى عبوديتهم له. ولكنّه جلّ شأنه رحمة منه بعباده , جعل التحليل والتحريم
لعلل معقولة, اجعة لمصلحة الناس أنفسهم , فلم يحلّ سبحانه ألاّ طيبا, ولم يحرّم
ألاّخبيثا.
بذلك أصبح معلوما في ألأسلام أن التحريم يتبع
الضرر, فما كان خالص الضررفهو حرام ,وما كان خالص النفع فهو حلال, وما كان ضرره
أكبر من نفعه فهو حرام, ومن كان نفعه أكبر فهو حلال وهذا ما ورد في القرآن الكريم
في شأن
الخمر والميسر بقوله تعالى بعد بسم الله
الرحمن الرحيم :"يسألونك عن الخمر والميسر, قل فيهما
أثم كبيرومنافع للناس , وأثمهما أكبر من نفعهما" .
ولذلك حرّم لحم الخنزير والخمر والخبائث
والربا والزنا واللواط رحمة للناس.
والحلال ما حلّله الله والحرام ما حرّمه الله
!!!
وأستودعكم الله على كل الخير والصحة والعافية
الى رسالة لاحقة لموضع مهمّ بأذن الله وينفعنا لما فيه خيرنا ؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق