بعدأعوذ بالله من شرّ الشبطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
وبعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من سلسلة نهج أبو محمود
هذا أنا ج10
(رمضانيّات)
صلة العبد بالله!
أن صلة العبد بالله تعالى كصلة الفقير بالغني
جدا,وأذا كانت حاجة الفقير داعية الى ألأدب والتواضع وألأعتراف بالجميل فذلك حاجة
العبد الى ربّه أكثر بكثير مع ملاحظة الفارق بين العبودية والربوبية.وعندما يتبجّح
الفقير بوجه الغني المحسن اليه يكون الفقير قد أساء الى نفسه وأنحازبها الى الحرمان من خير كان يغمره عن طريق ألأحسان , فهو شؤم على نفسه واللائمة عليه وحده .
وأولى بألأدب والتقدير عبد من عباد الله مخلوق بأرادة الله وفقير من كل ناحية الى الله.
على أن الله سبحانه وتعالى مع عبده المنحرف ,
كريم دائما فهو رغم أنحراف عبده لايزال يرزقه يتلطّف عليه في دنياه ويمنحه الكثير
من فضله في صحته وماله وأولاده وجاهه.
وهذه معاملة أحسان بفيض من العلي ألأعلى وهي
معاملة تليق بجلاله العلوية, وبذلك يكون حتما
على العبدأن يخضع ويؤمن وأن يفكّر ويشكر ويحمد.
أن ألأحتكام الى العقل لكفيل بردّ الفكر الى
طريق الصواب , والبعد عن الضلال
ولكفيل بتركيز ألأيمان وتثبيته
تقديرا لعدل الله فيما يعامل به عباده.
وحرص القرآن الكريم على هداية الناس بالحث
على التفكير والتأمل والنظر في آيات الله الكونية وألأحتكام الى العقل في تقدير
دعوته وألأقتناع بكل آياته وتصديق الرسالة وألأتجاه الى الطاعة .
ونحن على أبواب شهر رمضان المبار , فلنتقرّب
من الله ,صادقون طاهرون وخاشعون , نحمده ونشكره على نعمه علينا.
ولكن العبرة بما في ألآيات ليست متاحة لكل
أنسان فقد يصرفه الله عنها فلا يفطن الى شيء من هدايتها وفي ذلك يقول بعد بسم الله
الرحمن الرحيم:"سأصرف عن آياتي الذين يتكبّرون في ألأرض بغير حق".
وغني عن البيان أن الصرف عن ألآيات وفهمها
ليس مفروضا دائما ألاّ على المؤمنين الصادقين , وأنما هو معاملة عادلة , فالذين يستكبرون
عن الطاعة ويتورطون في الكبرياء بين الناس ويفرضون لأنفسهم تدخلا في سلطان الله
وفي تشريعه يتنصلون من العبودية ويهربون من دعوة التكليف , هؤلاء هم الذين أبعدوا
أنفسهم عن ذكر ربّهم وقطعوا الصلة مع خالقهم وأغفلوا نداء الله لهم فصرفهم عن
آياته , وهؤلاء هم الذين تحدّث عنهم القرآن بأنهم بقوله تعالى
بعد بسم الله الرحمن الرحيم:"نسوا الله
فأنساهم أنفسهم" فالجفوة من جانب العبد والجزاء عدل من عند الله سبحانه
وتعالى.
وقد يقال أن العبد رهين بالمشيئة من الله فلو
شاء الله لهداه بقوله تعالى بعد بسم الله الرحمن الرحيم:"ولو شئنا لأتينا كل
نفس هداها""ولو شاء لهداكم أجمعين "لذا عليكم أستغلال الفرصة
ألآتية أليكم للتوبة وألأستغفار وأصلاح العلاقة بينكم وبين الله عزوجلّ أنه غفور
رحيم.ةلتكونوا من الساعون الى الهداية .
وأستودعكم الله بالخير والطاعة ورمضان كريم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق