بعدأعوذ بالله من شرّ الشبطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
وبعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من سلسلة نهج أبو محمود
هذا أنا ج7
(رمضانيّات)
لقد فرض ألأسلام على أتباعه صيام رمضان,وبهذا
سنّ لحياة المسلمين رياضة بدنية روحيّة يقومون بها شهرا كاملا من كل سنة, ويقع هذه
السنة في ألأيام الطويلة ويشتد الحرمما يجعل هذه الرياضة شديدة, تعوّد أفراد ألأمة
ألأسلاميّة
في حياتها على الصبر والتجلّد في حضرها
وسفرها, ولا سيما في ميادين الجهاد والنضال, مع ما لهذه الرياضةمن أثر خاص في صحة
ألأفراد , وبالتالي في صحة المجتمع ألأسلامي جسميّا وروحيّا .
فرض ألأسلام شهر الصوم منذ أربعة عشر قرنا
,ولم يلتفت الغرب الى هذا التشريع الحكيم
ألاّ منذ نصف قرن , حيث رأى كبار ألأطباء فيها معالجة بعض ألأمراض عن طريق
الصوم.لكن من غير أدراك أو التفات الى أن الصوم لايختص أثره بصحة الجسم بل أن أثره
واضح في صحة الروح .
ولهذا فأن للصوم أثرا كبيرا ملحوظا في
تحسينألأخلاق وأصلاحها, وفي الحلولة في أرتكاب الجريمة والرفث والفسق,حتى فرضه
الله على جميع ألأمم الذين سبقوا ألأمة المحمدية,فقد قال سبحانه وتعالى بعد بسم
الله الرحمن الرحيم:"يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين
من قبلكم لعلكم تتّقون*أياما معدودات".وبذلك يشير الى أن التقوى هي أجمالاترك
جميع المعاصي وألأتصاف بجميل ألأخلاق وحميد الخصال.
وقال رسول الله (ص) :"الصيام
جنّة"وقال :" كم من صائم ليس له من صيامه ألاّ الظمأ,وكم من قائم ليس له
ألاّ السهر".
هذا مع ما في تشريع الصوم (فرضا أونقلا)من
كسر النفس والتغلب على الشهوة , فقدوجّه رسول الله صلوات الله عليه وسلم خطابه
النبوي الى الشباب فقال :"أيها الشباب! من أستطاع منكم الباءة (يعني مؤونة
الزواج من المهر والنفقة)
فليتزوج . وألاّ فعليه بالصوم فأنه له
وجاء(وقاية)".
والواقع أن الصائم الذي يصوم رمضان أيمانا بفرضيته
وأحتسابا من الله الكريم,ويتقي المعاصي كلها في أيام معدودات
ويقوم بعبادة الله وذكره , ويؤدّي السنن التي
سنّها من صلاة التراويح وتلاوة القرآن وألأعتكاف , ويستمر ثلاثين يوما
وليلة من كل سنة, فأنه لا شك يتعوّد على
التقوى وعبادة الله سبحانه, وعلى العطف على الفقراء والمساكين , أن في ذلك أصلاح
الفرد والمجتمع الذي يتألف من ألأفراد وألأسر . كما فيه أمن البلاد , فأن أمن
البلاد, أنما هو في صلاح العباد.
والى رسالة لاحقة من رمضانيّات أستودعكم الله
بكل الخير والتقوى.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق