بعدأعوذ بالله من شرّ الشبطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
وبعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من سلسلة نهج أبو محمود
هذا أنا ج10
(رمضانيّات)
الساهون عن الصلاة :
يقول الله سبحانه وتعالى بعد بسم الله الرحمن
الرحيم :"فويل للمصلّين *الذين هم عن صلاتهم ساهون".يخبر الله سبحانه
وتعالى بأنه أعدّ للساهين عن الصلاة عذابا
أليما شديدا, جزاء سهوهم عن صلاتهم, وقد
ورد في التفسير أن المراد بالسهو عن الصلاة هوالذي أن صلّى لم يرج لصلاته ثوابا , وأن تركها لم يخش على تركها عقابا .
وقيل : "هو الذي يؤخّر أداءها عن
أوقاتها المحددة لها , فالساهون هم الذين لا يتمّون ركوعها وسجودها , ولا يخشون
فيها"وقيل:"هم الذين يلهون عنها , أو يؤخرونها تهاونا بها ".
وقيل : هم المنافقون المخادعون المراءون ,
الذين يتركون الصلاة سرّا , ويؤدونها علانية أمام الناس , كما قال الحق سبحانه
وتعالى فيهم:"وأذا قاموا ألى الصلاة
قاموا كسالى يراؤءون الناس ولا يذكرون الله ألاّ قليلا" .
ويؤيّد قول السورة عقب ذلك:"الذين هم
يراءون". وجاء في كتاب "الجامع لأحكام
القرآن"عند تفسير سورة الماعون هذه العبارة .
وقال عطاء:"الحمد الله الذي قال :"عن صلاتهم " ولم يقل :
" في صلاتهم ".
وقال الزمخشري : :فأن قلت : أي فرق بين
قوله:"عن صلاتهم" وبين قوله :"في
صلاتهم"؟قلت:معنى"عن"أنهم ساهون عنها سهوا ترك لها وقلة التفات
اليها, وذلك فعل المنافقين أو السفقة الشطار (أي اللثام الخبثاء) من المسلمين,
ومعنى "في" أن السهويعتريهم فيها بوسوسة الشيطان أو حديث نفس , وذلك لا
يكاد يخلو منه مسلم ,
وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقع له
السهو في صلاته فضلا عن غيره.
قال أبم العربي :"لأن السلامة من السهو
محال , وقد سها رسول الله عليه الصلاةوالسلام في صلاته , والصحابة, وكل من لايسهو
في صلاته فذلك رجل لا يقدرها ولا يعقل قرائتها , وأنما همه في أعدادها , وهذا رجل
يأكل القشور ويرمي اللب , , وما كان النبي صلّى الله عليه وسلّم يسهو في صلاته
ألاّ لفكرته في أعظم منها , أللهم ألاّأنه قد يسهو في صلاته من يقبل على وسواس الشيطان أذا قال
له:أذكر كذا , أذكر كذا لما لم يكن يذكر , حتى يضلّ الرجل أن يدري كم صلّى ".
ومن هنا أثبت الفقهاء باب سجود السهو في
كتبهم.
والى رسالة لاحقة أستودعكم الله بالخير
والصحة والعافية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق