الخميس، 19 يوليو 2012

من سلسلة نهج أبومحمود\هذا أنا ج14\حكم تارك الصلاة.




بعد أعوذ بالله من شر الشيطان الرجيم اللعين
بسم الله الرحمن الرحيم
وبعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من سلسلة نهج أبو محمود
هذا أنا 14
(رمضانيّات)
الصلاة(ج 2)
حكم تارك الصلاة:
الصلاة عماد الدين من أقامها  فقد أقام الدين , ومن ضيّعها فقد ضيّع الدين , وهي فرق بين المؤمن والكافر, كما جاء بالحديث الشريف:"بين ألأيمان وألأشراك ترك الصلاة", "فمن ترك الصلاة ثلاث أيام عامدا متعمّدا  فقد كفر" .
وقال الله عزوجلّ بعد بسم الله الرحمن الرحيم:" حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين"و:
"أتل ما أوحي اليك من الكتاب وأقم الصلاةأن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر , ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون".
لذلك أجمع الفقهاء على أن من لايعتقد وجوب الصلاة عليه وأظهر ذلك فهو كافر, وأن كتم هذا فهو من المنافقين , وتارك الصلاة يجب أن يطلب منه التوبة عن أهمالها , ويأمر بأدائها , فأن تاب فأن الله توّاب رحيم , وأن أهملها وضيّعهابعد طلب التوبة منه ,كان على ولي أمره أن يردعه ويعاقبه.
وتارك الصلاة عن عمد بلا ضرورة فهو فاسق , ولا تقبل شهادته  لأنه ضيّع أهم ركن من أركان ألأسلام, فيكون لغير الصلاةأشدّ تضييعا, ويكون غير مؤمن في أخباره وشهادته.
أمّا الصلاة عليه بعد موته فأن جمهور العلماء والفقهاء قالوا:" بالصلاة عليه مادام شهد بأن لا اله ألاّ الله وأن محمدا  رسول الله ولقد قال عطاء:"لا أدع الصلاة عمن قال: لاأله ألاّ الله".
وأذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام قد أمتنع عن الصلاة على من سرق من الغنيمة قبل القسمة , وعن الصلاة عمن قتل نفسه فقد قال العلماء : لعل ذلك للزجر  عن هذين ألآثمين الكبيرين  ,
 ولقدروي عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أمتنع عن الصلاة على مدين ولكنه أمر أصحابه بالصلاة عليه , وينبغي أن نعلم أن الصلاة على الميت هي دعاء لله بالرحمة , والله هو المتصرّف في ألأستجابة للدعاء له بالرحمة.
ولذلك  يجب على المسلم المؤمن أن يحافظ  على أداء الصلاة في مواقيتها ولا يؤخّرها عن مواعيدها , فأذا نسي فرضا من الفروض , أونام وأكتد نومه حتى خرج وقت الفرض ,أو عرضت له ضرورة لاحيلة له ضرورة حتى خرج وقت الفرض , فأنه يقضي هذا الفرض الفائت بمجرّد تذكّره له, أقدّره على أدائه.
وأذا أهمل المسلم أداء الفرائض مدة من الزمن عامدا متعمّدا من غير عذر ., فأن جمهور العلماء  يرون أنه يكون آثما
ويرى  ألأمامان أبن تيميمة و أبن حزم ومن تابعهما أن تارك الصلاة عمدا لايقضيها , وأنما عليه الندم  والتوبة وألأستغفاروألأكثار من عمل الخير والطاعة , حتى يتوب الله عليه ويغفر له ويستندون على ذلك بقوله سبحانه وتعالى بعد بسم الله الرحمن الرحيم:"فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة وأتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيّا * ألاّ من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يدخلون الجنّة ولا يظلمون شيئا".
ولقد ذكر في كتاب " العبادات في ألأسلام"الرأي ألأخير ثم علق عليه بقوله:ولا شك أن ألرأي ألأخير يتمشى مع روح الشريعة فالصلاة تربية , ولا بد أن يؤخذ الناس فيها بالجد , وأضاعتها عمدا دليل ألأستهتار, وباعث على التهاون في
حقوق الله وقبول القضاء تشجيع على التهاون.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق