سلسلة "وقل ربّي زدني علما"
(10)
من نهج أبومحمود
حول رمضانيّات.
بعد أعوذ بالله من شر الشيطان الرجيم اللعين
بسم الله الرحمن الرحيم
وبعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحلال والحرام حسب الشريعة ألأسلاميّة.
من أثبات جريمة الزنا في الشريعة ألأسلاميّة
:تابع ج5 .ولمتابعة ما قبل راجع نهج أبومحمود عالغوغل؟ أو نهج أبومحمود عالفايس
بوك؟.
ثانيا : ألأقرار
ألأقرار يسمّى في القوانين الوضعية ألأعتراف
. وقد جاء في ألآية الكريمة بعد بسم الله الرحمن الرحيم :"يا أيها الذين
آمنوا كونوا قوّامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم " .والشهادة على النفس هي
ألأقرار بلا شك.
وقد قبل الرسول صلى الله عليه وسلم أقرار
كثير من المقرّين على أنفسهم بالزنا .أمثال ماعز ألأسلمي والجهينة وغيرهما وألأقرار
من ألأدلة القوية في ألأثبات, وقدثار خلاف بين العلماء في شأن ألأقرار بالجرائم المستوجبة
الحدود.
والخلاف يدور حول هل من ألأفضل للزاني أن
يعترف على نفسه فيقام عليه الحدّ المقرر في الشريعة ألأسلاميّة أم ألأفضل أن يستر
نفسهويخفي ما أتاه عن الناس وعن الحاكمين ويستغفر ربّه ويتوب لعل الله يقبل توبته
وهو الغفور الرحيم.ويغفر الذنوب؟
أن ألأمرين جائزان شرعا ولا يكون ألأنسان
بهما عاصيا, سواء أختار لنفسه الستر أم ألأعتراف, فأن أعترف فقدأدّى حق الله, وأن سكت وأستتر وأستغفر وتاب
فقد أمتثل أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه المشهور :"من أصاب من
هذه القاذورات شيئا فليستتر بستر الله فأنهمن يبدلنا صفحته أقمنا عليه الحدّ"
.
والمقصود بألأعتراف هو الذي يتم أمام الحاكم
لكي يقيم الحد على المعترف كي ينجو من عذاب الله في ألآخرة. أما ألأعتراف أمام
الناس في مختلف ألأماكن , فهذا منهى عنه شرعا وبصفة قاطعة , لأن الغرض منه ليس
التوبة ولا أقامة الحد , وأنما بقصد المباهاة والمجاهرة بالمعاصي وهذا حرام وأثم
بأجماع ألأراء لأنه يفضح ألأعراض الذي أمرنا بسترها. ولكن هل ألأعتراف أفضل أم
الستر؟يفضل فريق من العلماء ألأعتراف على الستر ومنهم أبن حزم.
1-بحادثة الجهينة حين أقرّها رسول الله صلى
الله عليه وسلم حتى وضعت فرجمها وصلى عليها فقال عمر :"تصلي عليها يارسول
الله وقدزنت؟" . فقال :"لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة
لوسعتهم , وهل وجدت أفضل من أن جادت
بنفسها لله " .
2-بحادثة ما عز بن مالك ألأسلمي حين جاء الى
الرسول صلى الله عليه وسلم فوضع يده بيده
وقال :" أقتلني بالحجارة"وبعدها أمتدح رسول الله صلى الله عليه وسلم
توبة ماعز , فقال :"توبة لو قسّمت بين أمة لوسعتهم " .
فأمتدح الرسول لأعتراف الفاعلين وتوبتهم دليل
قاطع على أن ألأعتراف أفضل من الستر.
ويفضل الفريق الثاني الستر على ألأعتراف
ويستندون الى :
والى رسالة لاحقة نستكمل هذا الفصل , أستودعكم الله بكل الخير والطاعة ,
وتقبّل الله صيامكم وتوبتكم وأستغفاركم لله
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق