الثلاثاء، 14 أغسطس 2012

"أعرف دينك؟"من نهج أبومحمود , رمضانيّات 1433\2012


 بعد أعوذ بالله من شرّ الشيطان الرجيم اللعين
بسم الله الرحمن الرحيم
وبعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سلسلة جديدة بعنوان " أعرف دينك " من نهج أبومحمود ,رمضانيّات لعام 1433 .
هذه سلسلة تتطرّق الى كل مايتعلق بحياة البشر , مستندا على مراجع لأكبر العلماء في هذا القرن توفاهم الله غدرا على ايدي أعداء الاسلام كرّم الله ثرهم وأسكنهم فسيح جنانه .أمتدادا لسلسلتي (هذا أنا و قل ربّي زدني علما) .
7-زواج الكتابيات :
أهل الكتاب هم :اليهود والنصارى ,أما تزوج المسلم بالكتابية , ذات الدين السماوي  فقد أختلف فيه الفقهاء , فمنهم من أباحه وذلك لقوله تعالى بعد بسم الله الرحمن الرحيم  :" اليوم أحلّ لكم الطيبات وطعام الذين أؤتوا الكتاب حلّ لكم و
طعامكم حلّ لهم والمحصّنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أؤتوا الكتاب من قبلكم أذا أتيتموهنّ أجورهنّ محصنين غيرمسافحينولا متخذي أخذان ومن ومن يكفر بألأيمان فقد حبط عمله وهو في ألآخرة من الخاسرين".
قالوا : فرّقت هذه ألآية بين المشركة التي حرّم التزوج بها لقوله تعالى بعد بسم الله الرحمن الرحيم :"ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمنّ " . وبين الكتابية , فأباحت التزوج  بها .
وروي أن عثمان بن عفّان رضي الله عنهقد تزوج من نائلة بنت القرافصة الكلبية , وهي نصرانية , تزوجها على نسائه , وكذلك طلحة بن عبيد تزوج أمرأة يهودية من يهود الشام . ولكن عمر بن الخطاب رضي الله عنه  كان يكره الزواج بالكتابيات , وجاء في تفسير الطبري أن حذيفة تزوج يهودية , فكتب اليه عمر بن الخطاب يقول له :" حلّ سبيلها " , فكتب حذيفة اليه يسأله :" أتزعم أنها حرام فأخلي سبيلها ؟" . فقال عمر :"لا أزعم أنها حرام , ولكن أخشى أن تتعاطوا المومسات منهنّ " .
ويقول أبن عباس رضوان الله عليه :" أذا كانت المرأة الكتابية عدوا للمسلمين , أوكانت موالية لأعداء المسلمين فأنه
يحرّم على المسلم التزوج منها , وقد يسأل على ذلك بقوله تعالى بعد بسم الله الرحمن الرحيم :" لاتجد قوما يؤمنون بالله واليوم ألآخر يوادّون من حادّ الله ورسوله " . ويقول ابن عباس :"من نساء الكتاب من يحلّ لنا ومنهم من لايحلّ لنا " .ثم قرأقوله تعالى بعد بسم الله الرحمن الرحيم :"قاتلوا الذين لايؤمنون بالله ولا باليوم ألآخر  ولا يحرّمون ما حرّم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أؤتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية " . فمن أعط الجزية حلّت لنا نساؤه, ومن لم يعط الجزية لم تحلّ لنا نساؤه .
وروي أن كعب بن مالك أراد أن يتزوج يهودية , فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم :"لاتتزوجها فأنها لا تحصنك ".
وقد أستدل  البعض ألآخر من الحديث حرمت  التزوج من الكتابية , شأنها شأن المشركة .
وسواء صح رأي هؤلاء بالحرمة والمنع , أو صح رأي أؤلئك بألأباحة والجواز , فأن رأي الذين أباحوا مبني على القاعدة  الشرعية الطبيعية وهو أن الرجل صاحب القوامة على المرأة  , وصاحب السلطة والتوجيه في ألأسرة وألأولاد
أما أذا أنسلخ الرجل المسلم  عن حقه في القوامة والقى بمقاليد نفسه وأسرته وأولاده الى زوجه الكتابية  وهذا شأن المسلمين في هذه الايام , وقد عرف الكثيرين منهم , فتصرفت فيه وفي أولاده بمقتضى عقيدتها وعادتها ووضع نفسه ووضع نفسه تحت رأيها وأتخذها قدوة يتبعها , وقائدا يسير خلفها  , فأن ذلك يكون مخالفا للحكمة التي أجلّ الله لأجلها التزوج من الكتابيّات . وهذا ما أخذ به من أخذ به من أخذوا بالحرمة والمنع .
والى رسالة لاحقة نتحدث فيها عن الزواج المدني وزواج المسلمة من غير المسلم , أستودعكم الله بكل الخير والصحة والعافية وأحياء ليلة القدر بأيمان وهداية؟


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق