بعد أعوذ بالله من شرّ الشيطان
الرجيم اللعين
بسم الله الرحمن الرحيم
وبعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سلسلة جديدة بعنوان " أعرف دينك
" من نهج أبومحمود ,رمضانيّات لعام 1433 .
هذه سلسلة تتطرّق الى كل مايتعلق بحياة البشر
, مستندا على مراجع لأكبر العلماء في هذا القرن توفاهم الله غدرا على ايدي أعداء
الاسلام كرّم الله ثرهم وأسكنهم فسيح جنانه .أمتدادا لسلسلتي (هذا أنا و قل ربّي
زدني علما) .
4-التقدير بثلاث سنين أو بسنتين وشهر أوشهرين
:
وهو أن مدة الرضاع مقدرة بثلاث سنين وهو قول
زفر رضي الله عنه من أصحاب أبي حنيفة , ولم ير في كتب المذهب دليله .أما مذهب
المالكية يرى أن مدة الرضاع مقدّر بسنتين وشهر أو شهرين .وهذا هو الموجود بكتب
المذاهب وظاهرها عبارة " المطأ " يفيد عدم زيادة المدة عن سنتين .
وخلاصة القول أن مدة الرضاع المحرّم ما كان
في الصغر , وتدل ألأحاديث الدالة على أعتبار الصغر فهو صواب من هذه الجهة وترد على أطلاق النصوص المؤقته
بالحولين كتابا وسنّة .وأن لايقلّ عدد الرضعات عن خمس مشبعات, و الرضعة المشبعة هي
التي يدع الطفل الثدي من تلقاء نفسه لشعوره بالشبع .
وتحديد الرضعات بخمس هو أرجح وأوسط ما جاءت
به الروايات .فكما أن المرأة صارت بالرضاع أما للرضيع فكذلك بناتها صرن أخوات من
الرضاعة وهكذا سائر أقاربها .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"
يحىّم من الرضاع ما يحرّم من النسب" متفق عليه .
فكما يحرّم من النسب العمة والخالة وبنت ألأخ وبنت ألأخت فكذلك يحرم هؤلاء
من الرضاع .
5- المحرّمات بالمصاهرة :
ومن المحرّمات أم الزوجة , وتحرم على الزوج
بمجرد العقد على أبنتها وأن لم يدخل بها , لأن أم الزوجة تعتبر بمنزلة أم للزوج
.وكذلك الربيبة , وهي بنت الزوجة التي دخل بها الزوج, فأن لم يكن دخل بألأم , فيصح
له أن يتزوج البنت .
وكذلك حليلة ألأبن وهي زو جة ألأبن فأنها
تحرم على والد زوجها , والولد هو ألأبن من الصلب لا بالتبني , لأن ألأسلام أبطل
شرعية نظام التبني , وما يترتب عليه لما
فيه من مخالفة للحقيقة والواقع , مما يؤدي ال تحريم الحلال وتحليل الحرام . قال
سبحانه وتعالى بعد بسم الله الرحمن الرحيم:"وما جعل أدعياءكم أبناءكم , ذلكم
قولكم بأفواهكم ". وحرمة هؤلاء الثلاث , أنما جاءت لعلّة طارئة هي المصاهرة
,وما ترتب عليها من صلات وثيقة بين المتصاهرين أقتضت هذا التحريم .
6-الجمع بين ألأختين :
الى رسالة لاحقة من سلسلة "أعرف دينك "من نهج
أبومحمود , رمضانيّات 1433 \2012 .وهي مخصصة للمؤمنين الذين يودّون معرفة تفاصيل
شرعية في ديننا والذي كثيرون يدّعون معرفتهم , لدرجة أنهم يفتون ,والعياذ بالله
.فأن كانوا ألأئمة والفقهاء يختلفون حول أمور تفسيرية دقيقة.ويستقر الرأي على من
حجته أقوى.استودعكم الله بكل الخير والقرآءة , أثابكم الله .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق