سلسلة "وقل ربّي زدني علما"
(11)
من نهج أبومحمود
حول رمضانيّات.
بعد أعوذ بالله من شر الشيطان الرجيم اللعين
بسم الله الرحمن الرحيم
وبعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحلال والحرام حسب الشريعة ألأسلاميّة.
من أثبات جريمة الزنا في الشريعة ألأسلاميّة
:تابع ج5 .ولمتابعة ما قبل راجع نهج أبومحمود عالغوغل؟ أو نهج أبومحمود عالفايس
بوك؟.
شروط ألأقرار :
لصحة ألأقرار وقيام الحدّ بمقتضاه يجب أن
يكون المقرّ بالغا عاقلا مختارا قادرا على الوطء وأن يذكر حقيقة الفعل
1-المقصود بالبالغ من بلغ سنّ التكليف,
فالحدود لا تقام ألاّ على البالغين الراشدين لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم
"رفع القلم عن ثلاثة, عن النائم حتى
يستيقظ وعن الصبي حتى يحتلم وعن المجنون حتى يعقل" .
2-ويجب أن يكون المقرّ عاقلا , لأن العقل
أساس التكليف فلا مسؤولية على مجنون سواء مدنية أو جزائية لقوله عليه الصلاة
والسلام :"رفع القلم عن المجنون حتى يعقل".
وما حدث من أن عمر أبن الخطاب رضي الله عنه
أتى بمجنونة قد زنت فأستشار فيها أناسا فأشاروا برجمها فأمر عمر أن ترجم , فمر بها
علي أبن أبي طالب رضي الله عنه فقال :" ما شأن هذه؟" , قالوا :"
مجنونة زنت فأمر بها عمر أن ترجم" .فقال :" أرجعوا بها" .
ثم أتاه فقال :" يا أمير المؤمنين أما
علمت أن القلم رفع عن ثلاثة؟ عن المجنون حتى يبرأ ويعقل وعن الصبي حتى يحتلم وعن
النائم حتى يستيقظ؟قال :"بلى" قال :"فما بال هذه؟" , قال عمر
:"لاشيء" فقال علي :" أرسلها".
فجعل عمر يكبّر ثم أرسلها.
على أن الجنون أما مطبقا وأما متقطعا. وفي
الحالة ألأخيرة يؤخذ ألأقرار أذا ما كان في فترات الصحو الثابت , وذلك بأتفاق
الفقهاء جميعا . أما أذا أقرّ وقت أصابته
بالجنون , فلا يؤخذ بأقراره .
ويقاس على المجنون السكران , فحالته أثناء
سكره كحالة المجنون فهو لايدرك ما يقول أو يفعل , فأذا أقرّ السكران على نفسه بالزنا لا يؤخذ
بأقراره ولا يعتد به.
3-ويجب أن يكون المقر مختارا وهو يدلي
بأقراره , فلو أعترف بالزنا تحت الضغط مادي أو أدبي لم يؤخذ بأقراره ولا يعتد به ولا
تثبت جريمة الزنا بهذا ألأقرار , وهذا ما حصل حديثا بأثبات جريمة الزنا تحت الضغط
المادي ,وألأفتراء
وأنحياز مجلس المحكمة للأسف من كبار قضاة
الشرع فوضع الحدّ زورا وبيع الشرع بحفنة من المال سامحهم الله وتحمّلهم تداعيات حكمهم الجائر .وتشرّ عائلة بأكملها .
أما أذا كان مكرها لتنتفي فطنة الصدق فيه,
ويترجح أنه أقرّ لرفع ألأذى عن نفسه فلا يعتد بأقراره , ولا يكون حجة عليه فلا
تثبت به الجريمة في حقه وقد روي عن عمر أبن الخطاب رضي الله عنه أنه قال
:"ليس الرجل بأمين على نفسه أذا جوعته أو ضربته أو أوثقته" .
والى رسالة لاحقة أستودعكم الله بالخير مع
ألأمل بزيادة معرفتكم وثقافتكم من مبدأ
القول:"فذكّر لعلّ الذكرى تنفع المؤمنين المسلمين".
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق