الخميس، 9 أغسطس 2012

وقل ربي زدني علما 17 من نهج أبومحمود رمضانيّات 1433 هجرية\2012 ميلادية.

سلسلة "وقل ربّي زدني علما"
(17)
من نهج أبومحمود
حول رمضانيّات.
بعد أعوذ بالله من شر الشيطان الرجيم اللعين
بسم الله الرحمن الرحيم
وبعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحلال والحرام حسب الشريعة ألأسلاميّة.
من أثبات جريمة الزنا في الشريعة ألأسلاميّة :تابع ج5 .ولمتابعة ما قبل راجع نهج أبومحمود عالغوغل؟ أو نهج أبومحمود عالفايس بوك؟.
حماية ألأسلام للأعراض :
لقد شمل ألأسلام ألأعراض بأقوى حماية يمكن أن يختص بها حق من حقوق ألأنسان , وتبدو حمايته هذه أوضح ما يكون في العقوبات القضائية الشديدة التي يوقعها في حالات  الزنا وهتك ألأعراض والقذف, كما تبدو في تحريمه الغيبة والنميمة والتجسس والهمز واللمز والتنابز بألألقاب وما الى ذلك من كل ما يمسّ عرض ألأنسان وكرامته وفي تحقيره
لمقترفي هذه ألآثام وتوعده أياهم بأشد العقاب يوم القيامة .
فلم تكتفي ألشريعة ألأسلامية  بتقرير عقوبة ألأعدام في الزنا الذي يرتكبه شخص متزوج بل أوجبت  تنفيذ  هذه العقوبة في أعنف  صورها وأشد تعذيبا للجاني .
قال صاحب البدائع في بدائعه : أن المحصن توفرت عليه الموانع من الزنا وأقدم عليه صار زناه غاية في القبح فيجازى بما هو غاية في العقوبات الدنيوية , وهو الرجم لأن الجزاء على قدر الجناية .
روي عن سيدنا عمر رضي الله عنه أنه جلد وغرّب , وروي عن علي رضي الله عنه أنه فعل ذلك , ولم ينكر عليهما أحد من الصحابة فيكون أجماعا , وأستدلوا على ذلك بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام " .وفي هذا المعنى قال صاحب المغني :"وأن الجمع بين الجلد والتغريب يدل على أنه  كان مشهورا عندهم من حكم الله تعالى وقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم, ألا أننا نرى أن يكون التغريب بالنسبة للرجل فقط
لا للمرأة كما هو رأي ألأمامين مالك وألأوزاعي : لأنها عورة وتغريبها يؤدي الى زيادة فسادها لا الى علاجهاوأن ذلك لكلام مستقيم وتخريج لقول من رأى مثل ما نرى , فيقوم مقام التغريب ألأمساك في البيوت فأنه أصون لهنّ, غير أنه ليس له من وقت معلوم.
وفي القذف تقرر الشريعة أن من قذف رجلا محصنا في عرضه أو أمرأة محصنة في عرضها بأن أتهم أحدهما بالزنا وعجز عن أقامة الدليل القاطع  على ما يقوله : والدليل القاطع الذي يتطلبه ألأسلام في هذا الصدد يتعذر ألأتيان به لأنه لايتحقق  ألا أذا جاء القاذف بأربعة شهود عدول يشهدون بأنهم رأوا الفعل بأعينهم وفي صورة لا تحتمل الشك , فأن لم
يكن كذلك فتوقع عليه عقوبتان مهينتان , أحداهما عقوبة موقوتة تناله في جسمه, وثانيهما عقوبة تناله من مكانته وكرامته والثقة به , وهي  أن شهادته تعتبر ساقطة , أي لاتقبل منه شهادة في أمر ما مدة حياته ألا أذا تاب توبة نصوحا , لأن التوبة تجبّ ما قبلها , والدليل على هذا قوله سبحانه وتعالى بعد بسم الله الرحمن الرحيم :"والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فأجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون *
ألا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فأن الله غفور رحيم" .
وأذا وقع قذف بسبب غير الزنى كغيبة ونميمة وتجسس وما شاكل ذلك من كل ما يخدش كرامة ألأنسان أو يمس عرضه , يحرّم ألأسلام كل ذلك ويحقّر مقترف هذه ألآثام ويتوعّدهم بعذاب أليم يوم القيامة .
قال تعالى بعد بسم الله الرحمن الرحيم :"يا أيها الذين آمنوا أجتنبوا كثيرا من الظن أن بعض الظن أثم , ولا تجسّسوا ولا يغتب بعضكم بعضا, أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه وأتقوا الله أن الله توّاب رحيم" وقال :"ويل لكل
همزة لمزة" .وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"كل المسلم على المسلم حرام , دمه  وماله وعرضه" .
والى المزيد من رسائل التوعية الدينية حول رمضانيّات 1433 هجرية , 2012 ميلادية, لتحقيق الهدف من سلسلة "وقل ربّي زدني علما "من نهج أبومحمود .
وأذكّركم أنني بدأت بسلسلة هذا أنا لعدة رسائل سابقةحول سلوكيّات المسلم ألأمين , وبعدها سلسلة "وقل ربي زدني علما "وكلهم بهدف أعرف المزيد عن دينكم ؟من خلال الحلال والحرام في ألأسلام.علّنا وأيّاكم أن نصل الى معرفة وثقافة أوسع . أستودعكم الله بالخير والهداية الى معرفتكم الى ديننا الحنيف ألأسلام الذي لم يترك أي شيء في حياتنا
ألأجتماعية والثقافية وأداب المسلم المؤمن من أخلاق حميدة. راجيا من الله ومنكم أن تلقى الصدد المنشود وبقوله تعالى بعد بسم الله الرحمن الرحيم :"ولئن شكرتم لأزيدنّكم " .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق