الأربعاء، 15 أغسطس 2012

"أعرف دينك ؟" من نهج أبومحمود ,رمضانيّات 1433\2012


  بعد أعوذ بالله من شرّ الشيطان الرجيم اللعين
بسم الله الرحمن الرحيم
وبعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سلسلة جديدة بعنوان " أعرف دينك " من نهج أبومحمود ,رمضانيّات لعام 1433 .
هذه سلسلة تتطرّق الى كل مايتعلق بحياة البشر , مستندا على مراجع لأكبر العلماء في هذا القرن توفاهم الله غدرا على ايدي أعداء الاسلام كرّم الله ثرهم وأسكنهم فسيح جنانه .أمتدادا لسلسلتي (هذا أنا و قل ربّي زدني علما) .
الزواج المدني وزواج المسلمة من غير المسلم :
الزواج في ألأصل نعمة من نعم الله الكبرى , التي يمنّ بها على عباده , فلا يتم هذا الزواج ألاّ بالعقد الشرعي الصحيح وللعقد الشرعي الصحيح شروط منها موافقة الولي والمخطوبة , والمهر والشهود وتبادل ألأيجاب  والقبول :
فأذا نقض شرط من هذه الشروط الخمسة بطل العقد , فالرسول صلوات الله عليه يقول :" لانكاح ألاّ بوليّ وشاهدي عدل " .ويقول ايضا :"كل نكاح لم يحضره أربع فهو سفاح :خاطب ووليّ وشاهدان " .
والزواج المدني ينقصه الولي والشاهدان : أذا فهوباطل فضلا عن جوازه من زواج المسلمة من غير المسلم وهو محرّم شرعا  .وقد كثرفي أيامنا مثل هذا الزواج الباطل , لأن من المسلمين  الذين أبتعدوا  عن دينهم وضعف ألأيمان في قلوبهم بل أنعدم منها . تراهم يقدمون على الزواج المدني , علهم يجيزون لأنفسهم ما حرّمه الشرع والدين . فيعود ذلك
وبالا عليهم وعلى ذريتهم .
أما زواج المسلمة من غير المسلم فهو غير جائز ومحرّم ,وقد روي عن جابر رضي الله عنه  أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد قال :"نتزوّج نساء أهل الكتاب , ولا يتزوجون نسائنا " . وكذلك يرروى عن عمر رضي الله عنه أنه قال "المسلم يتزوج النصرانية , ولا يتزوج النصراني المسلمة ". ولعل السر في ذلك هو أن المسلمة تؤمن  باليهودية والنصرانية  كما جاء من عند الله تعالى , والمسلمة أيضا تؤمن بموسى وعيسى عليهما السلام . أما اليهودي والنصراني فلا يؤمنان بألأسلام دينا ولا برسول الله صلى الله عليه وسلم .
ولذلك يخاف الخطر على دين المسلمة لو وقعت تحت قوامة غير المسلم عن طريق الزواج , لأن غير المسلم لا يحترم مبادئ ألأسلام ولا يخضع لأحكامه .
كما أن الزواج فيه نوع من الولاية على الزوجة من الزوج والله سبحانه وتعالىيقول بعد بسم الله الرحمن الرحيم :"ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا " .وكذلك يخشى من الزوج غير المسلم أن يغرر بزوجته المسلمة ليخرجها عن
دينها أو أن يغرر بأولاده ليخرجهم عن دينهم .
فأن علمتموهنّ مؤمنات فلا ترجعوهنّةالى  الكفار لاهنّ حل لهم ولا هم يحلّون لهنّ" . ولم يرد نص بأستثناء أهل الكتاب من هذا الحكم , فالحرمة مجمع عليها بين المسلمين .
والى رسالة لاحقة نتكلم فيها عن الزناة  وحكمهم في الزواج .أستودعكم الله بالخير وطلب الطاعة والعفو , فأن الله عفور رحيم . وهو يحاب في الدنيا قبل ألآخرة ,


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق