سلسلة "وقل ربّي زدني علما"
(19)
من نهج أبومحمود
حول رمضانيّات.
بعد أعوذ بالله من شر الشيطان الرجيم اللعين
بسم الله الرحمن الرحيم
وبعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحلال والحرام حسب الشريعة ألأسلاميّة.
من أثبات جريمة الزنا في الشريعة ألأسلاميّة
:تابع ج5 .ولمتابعة ما قبل راجع نهج أبومحمود عالغوغل؟ أو نهج أبومحمود عالفايس
بوك؟.
تحريم النظر الى العورات :
نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن النظر الى
العورات, ولوكان من رجل الى رجل , أو أمرأة الى أمرأة بشهوة أو بغير شهوة قال صلوات الله عليه :" لاينظر الرجل الى
عورة الرجل , ولا تنظرالمرأة الى عورة أمرأة , ولا يفضي الرجل الى الرجل في ثوب
واحد , ولا المرأة الى المرأة في الثوب الواحد " .رواه مسلم وأبو داوود
والترمذي .
وعورة الرجل التي لايجوز النظر اليها من رجل
أو أمرأة تتحدّدفيما بين السرّة والركبة .وعورة المرأة بالنسبة للرجل ألأجنبي عنها
هي جميع بدنها ما عدا وجهها وكفيها. وما لايجوز النظر اليه من العورات لا يجوز أن
يمس باليد أو بجزء من البدن .
أما عورة المرأة للمرأة , فهناك أجزاء محرّمة
لا تحل لأختها أن تنظر اليها – ألاّ عند الضرورة في العلاج أو الوضع –وهي بين
السرّة والركبة .
فكل ما ذكر تحريمه – نظرا أولمسا – مشروط بعدم
الضرورة أو الحاجة , فأذا وجدت الضرورة أو الحاجة زالت الحرمة فيباح للطبيب المسلم
أن ينظر الى موضع الداء لمعالجته , وكذلك أذا تعرّضت للخطر فللرجل المسعف أن ينظر
الى جسمها كما لو كانت تغتسل في الحمام ... وكل ما ذكر من جواز النظر مشروط بأمن
الفتنة والشهوة ,فأن وجدت فقد زالت ألأباحة .
وللرسول صلوات الله عليه وسلم وصايا شتى بهذا
الصدد , فيقول لسيدنا علي رضي الله عنه
:" يا علي لاتتبع النظرة النظرة , فأن لك ألأولى وليست لك ألآخرة " .ويروى
عن جرير بن عبد الله أنه قال : "
سألت رسول الله عن نظر الفجأة , فأمرني أن أصرف بصري " .
ومما ذكر يتبين أن نظر المرأة الى ماليس
بعورة من الرجل , أي فوق السرّة وتحت الركبة , مباح مالم تصحبه شهوة أو تخف منه
فتنة.
" وقد أذن الرسول صلى الله عليه وسلم
لعائشة رضي الله عنها أن تنظر الى الحبشة وهم يلعبون بجرابهم في المسجد النبوي , وظلت تنظر حتى سئمت هي
فأنصىفت "متفق عليه .وكذلك نظر الرجل الى ماليس بعورة من المرأة , أي الى
وجهها و
كفيها , فهو مباح ما لم تصحبه
شهوة أو تخف منه فتنة .
وأخبرت سيدتنا عائشة رضي الله عنها أن أسماء
بنت أبي بكر –شقيقتها دخلت على رسول الله
صلى الله عليه وسلم في لباس رقيق يشف عن جسمها , فأعرض النبي النبي صلى الله عليه
وسلم عنها وقال : يا أسماء أن المرأة أذا بلغت
المحيض
لم يصلح أن يرى منها ألا هذا وهذا – وأشار الى وجهه وكفيه – رواه أحمد
ومسلم وأبوداوود والترمذي .
فالنظرة البريئة الى غير عورة من الرجل أو
المرأة حلال ما لم تتخذ صفة التكرار والتحديق الذي يصحبه غالبا التلذذ وخوف الفتنة
.
فكيف بنا اليوم ونساء وفتيات المسلمين
اللواتي يرتدين الملابس القصيرة ويعرضن أجسامهنّ في الشوارع والمجتمعات , فيرى ذلك منهنّ الرجال وألأجانب
بلا حياء ولا أيمان ولا شرف ولا أهل يمنعونهنّ . وفي الحديث النبوي
يقول عليه الصلاة والسلام :"ما تركت في
الناس بعدي فتنة أضرّ على الرجال من النساء " .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق